قالا : حدثنا أبو العيناء ، حدثني كيسان قال : قال لي خلف الأحمر : ويلك الزم
الأصمعي ودع أبا عبيدة ، فإنه أفرس الرجلين بالشعر .
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ، أخبرنا محمد بن العباس ، حدثنا أبو
بكر أحمد بن محمد بن عيسى المكي ، حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد قال :
سمعت إسحاق الموصلي يقول : لم أر كالأصمعي يدعى شيئا من العلم ، فيكون أحد
أعلم به منه .
أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله الثابتي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى
القرشي ، أخبرنا محمد بن يحيى ، حدثنا أحمد بن يزيد المهلبي ، حدثنا حماد بن
إسحاق الموصلي عن أبيه إسحاق قال : سأل الرشيد عن بيت الراعي :
قتلوا ابن عفان الخليفة محرما * ودعا فلم أر مثله مخذولا
ما معنى محرما ؟ فقال الكسائي : أحرم بالحج ، فقال الأصمعي : والله ما كان أحرم
بالحج ، ولا أراد الشاعر أنه أيضا في شهر حرام ، فيقال : أحرم إذا دخل فيه كما يقال
أشهر إذا دخل في الشهر ، وأعام إذا دخل في العام ، فقال الكسائي : ما هو غير هذا ؟
وفيم أراد ؟ فقال الأصمعي : ما أراد عدي بن زيد بقوله :
قتلوا كسرى بليل محرما * فتولى لم يمتع بكفن
أي إحرام لكسرى ؟ ! فقال الرشيد : فما المعنى ؟ قال : كل من لم يأت شيئا يوجب
عليه عقوبة فهو محرم لا يحل شئ منه . فقال الرشيد : ما تطاق في الشعر يا أصمعي . ثم
قال : لا تعرضوا للأصمعي في الشعر .
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض القاضي - بصور - وأبو نصر علي بن
الحسين بن أحمد الوراق - بصيدا - قالا : أخبرنا محمد بن أحمد بن جميع الغساني
قال : سمعت أحمد بن عبد الله أبا بكر الشيباني يقول : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن
محمد المصري يقول : سمعت أبا الحسن منصورا - يعني ابن إسماعيل الفقيه - يقول :
سمعت الربيع بن سليم يقول : سمعت الشافعي يقول : ما عبر أحد عن العرب
بأحسن من عبارة الأصمعي .
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، أخبرنا محمد بن جعفر التميمي ، أخبرنا أبو
بكر بن الخياط ، حدثنا المبرد ، حدثنا الرياشي قال : سمعت عمرو بن مرزوق يقول :
تاريخ بغداد — صفحة 415
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤١٥