هذا اسمه كذا ، وأنشد فيه ، حتى بلغت حافره ، قال : فأمر لي بالفرس ، فكنت إذا
أردت أن أغيظ أبا عبيدة ركبت الفرس وأتيته .
أنبأنا الحسين بن محمد بن جعفر الرافعي ، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي ، حدثني
أبو العباس أحمد بن يحيى عن أحمد بن عمر بن بكير النحوي قال : لما قدم الحسن
ابن سهل العراق قال : أحب أن أجمع قوما من أهل الأدب ، فيخرجون بحضرتي في
ذلك ، فحضر أبو عبيدة معمر بن المثني ، والأصمعي ، ونصر بن علي الجهضمي ،
وحضرت معهم فابتدأ الحسن ، فنظر في رقاع كانت بين يديه للناس في حاجاتهم
ووقع عليها ، فكانت خمسين رقعة ، ثم أمر فدفعت إلى الخازن ، ثم أقبل علينا فقال : قد
فعلنا خيرا ، ونظرنا في بعض ما نرجو نفعه من أمور الناس والرعية ، فنأخذ الآن فيما
نحتاج إليه ، فأفضنا في ذكر الحفاظ فذكرنا الزهري ، وقتادة ، ومررنا ، فالتفت أبو عبيدة
فقال : ما الغرض أيها الأمير في ذكر ما مضى ، وإنما نعتمد في قولنا على حكاية عن
قوم مضوا ونترك ما نحضره ، هاهنا من يقول أنه ما قرأ كتابا قط فاحتاج إلى أن يعود
فيه ، ولا دخل قلبه شئ فخرج عنه ، فالتفت الأصمعي فقال : إنما يريدني بهذا القول
أيها الأمير ، والأمر في ذلك على ما حكى ، وأنا أقرب عليه ، قد نظر الأمير فيما نظر
فيه من الرقاع وأنا أعيد ما فيها ، وما وقع به الأمير على رقعة رقعة على توالي الرقاع ،
قال : فأمر فأحضر الخازن وأحضرت الرقاع ، وإذا الخازن قد شكها على توالي نظر
الحسن فيها . فقال الأصمعي : سأل صاحب الرقعة الأولى كذا ، واسمه كذا ، فوقع له
بكذا ، والرقعة الثانية والثالثة حتى مر في نيف وأربعين رقعة ، فالتفت إليه نصر بن علي
فقال : يا أيها الرجل اتق على نفسك من العين ، فكف الأصمعي .
أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن رزمة البزاز ، أخبرنا عمر بن محمد بن سيف ،
حدثنا محمد بن العباس اليزيدي ، حدثنا العباس بن الفرج - يعني الرياشي - قال :
سمعت الأخفش يقول : ما رأيت أحدا أعلم بالشعر من الأصمعي وخلف ، فقلت له
فأيهما كان أعلم ؟ فقال : الأصمعي ، لأنه كان معه نحو .
أخبرنا علي بن أبي علي ، حدثنا العباس بن أحمد بن الفضل الهاشمي ، حدثنا
إبراهيم بن علي بن عبد الله . وأخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب
البصري ، حدثنا محمد بن العلاء الأزدي ، حدثنا أبو جزء محمد بن حمدان القشيري
تاريخ بغداد — صفحة 414
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤١٤