أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني
محمد عبد الرحيم قال : سمعت علي بن عبد الله يقول : لم يكن من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم أحد له أصحاب حفظوا عنه ، وقاموا بقوله في العفة إلا ثلاثة ، زيد ، وعبد
الله ، وابن عباس ، فأعلم الناس بزيد بن ثابت . وقوله ! العشرة : سعيد بن المسيب ، وأبو
سلمة بن عبد الرحمن ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وعروة بن الزبير ،
وأبو بكر بن عبد الرحمن ، وخارجة بن زيد بن ثابت ، وسليمان بن يسار ، وأبان بن
عثمان ، وقبيصة بن ذؤيب ، وذكر آخر فكان أعلم الناس بقولهم وحديثهم ، ابن
شهاب ، ثم بعده مالك بن أنس ، ثم بعد مالك عبد الرحمن بن مهدي .
أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس ، حدثني خالي أبو بكر محمد بن إسحاق
النعالي ، حدثنا علي بن الحسن بن دليل ، حدثنا أبو عبد الله المقدمي قال : حدثني أبي
قال : سمعت علي بن المديني يقول : إذا اجتمع يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن
مهدي على ترك رجل لم أحدث عنه فإذا اختلفا أخذت بقول عبد الرحمن لأنه
أقصدهما ، وكان في يحيى تشدد .
أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي ، حدثنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان
الفقيه قال : سمعت يحيى بن محمد بن صاعد يقول : سمعت الأثرم يقول :
سمعت أحمد بن حنبل يقول : إذا حدث عبد الرحمن بن مهدي عن رجل فهو
حجة .
أخبرنا هبة الله بن الحسن ، أخبرنا علي بن محمد بن عمر ، أخبرنا عبد الرحمن بن
أبي حاتم قال : سمعت أبي يقول : عبد الرحمن بن مهدي أثبت أصحاب حماد بن
زيد ، وهو إمام ثقة أثبت من يحيى بن سعيد ، وأتقن من وكيع ، وكان عرض حديثه
على سفيان الثوري .
أخبرنا البرقاني ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، أخبرنا الحسن بن
إدريس قال : قال ابن عمار : ابن مهدي ، ووكيع ، كلاهما عندي ثبت ، ابن مهدي
حافظ وهو أبصر ، ووكيع أفضل فضلا . قال ابن عمار : كان ابن مهدي أعلم
بالاختلاف من وكيع ، وكان وكيع يذهب مذهب أهل الكوفة .
أخبرنا ابن رزق ، أخبرنا عثمان بن أحمد ، حدثنا حنبل قال : قال أبو عبد الله : إذا
اختلف وكيع وعبد الرحمن فعبد الرحمن أثبت ، لأنه أقرب عهدا بالكتاب .
تاريخ بغداد — صفحة 242
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٤٢