وأمر عليهم خالد بن عرفطة ، أو هاشم بن عتبة ، أو عياض بن غنم ، فلما انتهى إلى
سعد كتاب عمر بن الخطاب . قال : ما أخر أمير المؤمنين عياض بن غنم إلا أن له فيه
رأيا أن أوليه ، وأنا موليه فبعثه وبعث معه جيشا ، وبعث معه أبا موسى الأشعري ،
وابنه عمر بن سعد بن أبي وقاص وهو غلام حديث السن ليس إليه من الأمر شئ ،
وعثمان بن أبي العاص بن بشر الثقفي ، وذلك في سنة تسع عشرة . فخرج عياض إلى
الجزيرة فنزل بجنده على الرها فصالحه أهلها على الجزيرة ، كذا قال الأبهري ، وإنما هو
على الجزية ، وصالحت حران حين صالح الرها .
أخبرنا ابن الفضل : أنبأنا عبد الله بن جعفر : نبأنا يعقوب بن سفيان قال : حدثني
عمار قال : حدثني سلمة عن ابن إسحاق . قال : ويقال مات بلال مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم
بدمشق سنة عشرين ، وفيها مات عياض بن غنم .
23 - وقرظة بن كعب بن عمرو بن كعب بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب
ابن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر ، حليف
بني عبد الأشهل ، يكنى أبا عمرو :
وأمه : خليدة بنت ثابت بن سنان بن عبيد بن الأبجر بن عوف بن الحارث بن
الخزرج ، كان أحد العشرة من الأنصار الذين بعثهم عمر بن الخطاب إلى الكوفة ،
فنزلها واعقب بها ، وورد المدائن في صحبة علي بن أبي طالب لما سار إلى صفين ،
وكان على راية الأنصار يومئذ ، ذكر ذلك أبو البختري وهب بن وهب القاضي عن
جعفر بن محمد وغيره من شيوخه الذي ساق عنهم خبر صفين .
وأخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن
شاذان أنبأنا أبو علي إسماعيل بن عباد قال : ثنا أبي قال : ثنا : أبو البختري به
تاريخ بغداد — صفحة 197
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٩٧