سكن أبو برزة المدينة ، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة ، ثم تحول إلى البصرة
فنزلها ، وحضر مع علي بن أبي طالب قتال الخوارج بالنهروان ، وورد المدائن في
صحبته ، وغزا بعد ذلك خراسان فمات بها .
أخبرنا ابن الفضل قال : أنبأنا عبد الله بن جعفر قال : نبأنا يعقوب بن سفيان قال
حدثني عبيد الله - يعني أبا معاذ العنبري - قال : حدثني أبي عن عمران بن حدير عن
لاحق - يعني أبا مجلز - قال : كان الذين خرجوا على علي بالنهروان أربعة آلاف في
الحديد ، فركبهم المسلمون فقتلوهم ولم يقتل من المسلمين إلا تسعة رهط ، فإن شئت
فاذهب إلى أبي برزة فاسأله فإنه قد شهد ذلك .
أنبأنا إبراهيم بن مخلد قال : أنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي قال :
سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام المروزي يقول : سمعت أحمد بن سيار
يقول : حدثنا الشاة بن عمار قال حدثني أبو صالح سليمان بن صالح الليثي قال : نبأنا
النضر بن المنذر بن ثعلبة العبدي عن حماد بن سلمة عن قتادة : أن أبا برزة الأسلمي ،
كان يحدث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على قبر وصاحبه يعذب ، فأخذ جريدة فغرسها إلى
القبر وقال : ( ( عسى أن يرفه عنه ما دامت رطبة ) ) فكان أبو برزة يوصي : إذا مت
فضعوا في قبري معي جريدتين . قال : فمات في مفازة بين كرمان وقومس . فقالوا : كان
يوصينا ان نضع في قبره جريدتين وهذا موضع لا نصيبهما فيه . فبينما هم كذلك طلع
عليهم ركب من قبل سجستان فأصابوا معهم سعفا فأخذوا منه جريدتين ، فوضعوهما
معه في قبره .
تاريخ بغداد — صفحة 195
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٩٥