أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أنبأنا مكرم بن أحمد القاضي قال : نبأنا
محمد بن الحسن صاحب النرسي قال : سمعت علي بن المديني يقول : حذيفة بن
اليمان ، هو حذيفة بن حسل ، وحسل كان يقال له اليمان ، هو رجل من عبس
حليف للأنصار .
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : أنبأنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس قال نبأنا
يونس بن حبيب قال نبأنا أبو داود قال نبأنا شعبة عن المغيرة عن إبراهيم ، سمع علقمة
قال : قدمت الشام ، فقلت : اللهم وفق لي جليسا صالحا . قال : فجلست إلى رجل فإذا
هو أبو الدرداء . فقال لي : ممن أنت ؟ فقلت : من أهل الكوفة فقال : أليس فيكم
صاحب الوساد والسواك ؟ - يعني بن مسعود - ثم قال : أليس فيكم صاحب السر
الذي لم يكن يعلمه غيره ؟ - يعني حذيفة - وذكر الحديث .
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال : نبأنا إسماعيل بن محمد الصفار
قال : نا أحمد بن منصور الرمادي قال : نا عبد الرزاق قال : أنبأنا معمر عن أيوب عن
ابن سيرين قال : كان عمر بن الخطاب إذا بعث أميرا كتب إليهم : ( ( إني قد بعثت
إليكم فلانا وأمرته بكذا وكذا ، فاسمعوا له وأطيعوا ) ) فلما بعث حذيفة إلى المدائن
كتب إليهم : ( ( إني قد بعثت إليكم فلانا فأطيعوه ) ) . فقالوا : هذا رجل له شأن فركبوا
ليتلقوه ، فلقوه على بغل تحته أكاف وهو معترض عليه رجلاه من جانب واحد ، فلم
يعرفوه فأجازوه فلقيهم الناس فقالوا لهم : أين الأمير المؤمنين ؟ قالوا : هو الذي لقيتم
قالوا : فركضوا في أثره فأدركوه وفي يده رغيف وفي الأخرى عرق وهو يأكل ،
فسلموا عليه فنظر إلى عظيم منهم فناوله العرق والرغيف . قال : فلما غفل ألقاه أو
قال أعطاه خادمه .
أخبرنا ابن بشران قال : نا الحسين بن صفوان قال : نا ابن أبي الدنيا قال : نا محمد
ابن سعد قال : حذيفة بن اليمان حسل . ويقال : حسيل بن جابر العبسي ، حليف بني
عبد الأشهل ، وابن أختهم الرباب بنت كعب بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل ،
ويكنى أبا عبد الله ، وشهد أحدا وقتل أبوه يومئذ وجاء نعي عثمان وهو بالمدائن ،
ومات بها سنة ست وثلاثين . اجتمع على ذلك محمد بن عمر - يعني الواقدي -
والهيثم بن عدي .
تاريخ بغداد — صفحة 174
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٧٤