صلى الله عليه وسلم وعلي راكبها . قال : اقلبوا القتلى فأتيناه وهو على نهر فيه القتلى فقلبناهم ، حتى
خرج في آخرهم رجل أسود على كتفه مثل حلمة الثدي . فقال علي الله أكبر والله ما
كذبت ولا كذبت ، كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد قسم فيئا " فجاء هذا فقال يا محمد اعدل
فوالله ما عدلت منذ اليوم . فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( ( ثكلتك أمك ومن يعدل عليك إذا لم
أعدل ؟ ) ) فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ألا أقتله ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا دعه فإن
له من يقتله ) ) وقال : صدق الله ورسوله . فقالت عائشة : ما يمنعني ما بيني وبين علي أن
أقول الحق ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : تفترق أمتي على فرقتين تمرق بينهما فرقة
محلقون رؤوسهم محفون شواربهم ، أزرهم إلى أنصاف سوقهم ، يقرأون القرآن لا
يتجاوز تراقيهم ، يقتلهم أحبهم إلي وأحبهم إلى الله تعالى ) ) قال : فقلت : يا أم
المؤمنين ، أنت تعلمين هذا ، فلم كان الذي منك ؟ قالت : يا أبا قتادة ، وكان أمر الله
قدرا " مقدورا " ، وللقدر أسباب ، وذكر بقية الحديث .
أخبرنا ابن رزق أنبأنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق قال : وبلغني ، توفي أبو
قتادة الحارث بن ربعي سنة ثمان وثلاثين في خلافة علي وصلى عليه علي بالكوفة .
أخبرنا ابن الفضل نبأنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا عبيد الله بن
موسى عن إسماعيل بن أبي خالد عن موسى بن عبد الله بن يزيد : أن عليا " صلى على
أبي قتادة ، فكبر عليه سبعا " وكان بدريا " .
قال الشيخ أبو بكر : قوله وكان بدريا خطأ لا شبهة فيه ، لأن أبا قتادة لم يشهد
بدرا " ، ولا نعلم أهل المغازي اختلفوا في ذلك .
أخبرنا ابن بشران أنبأنا بن صفوان نبأنا ابن أبي الدنيا نبأنا محمد بن سعد نبأنا
محمد بن عمر نبأنا يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة قال : توفي أبو قتادة بالمدينة سنة
أربع وخمسين ، وهو بن سبعين سنة .
قال بن سعد : وأنبأنا الهيثم بن عدي قال : توفي أبو قتادة بالكوفة وعلي بها ، وهو
صلى عليه .
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدثني أبي نبأنا الحسين بن القاسم قال : نبأنا علي
ابن داود عن سعيد بن عفير قال : وفيها - يعني سنة أربع وخمسين - مات أبو قتادة
الحارث بن ربعي . ويقال : النعمان بن ربعي ، وهو ابن سبعين بالمدينة .
تاريخ بغداد — صفحة 172
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٧٢