مائها ، ونسيم تربتها " .
وذكر في كتاب " جغرافيا إيران " : " أن أصبهان كانت عاصمة إيران في
عهد آل بويه والسلاجقة والصفويين " .
وذكر فريد وجدي " أنها كانت - أي : هذا المدينة قديما - عاصمة البلاد
الفارسية " ويقول لسترنج : " إن في الطرف الجنوبي الشرقي من أقليم الجبال
ليس ببعيد عن شفير المفازة الكبرى مدينة أصفهان . . . وكانت منذ أقدم الأزمنة
موضعا جليل القدر لعظم خيراتها ووفرة مياهها الآتية من زاينده رود ، وتقوم اليوم
أصبهان وأرباضها على ضفاف هذا النهر " .
وكانت أصبهان وما زالت يضرب المثل بطيب مائها وصفاء هوائها ، وتبارى
الكتاب والشعراء في إبراز ذلك .
أما حدود أصبهان ومساحتها مع توابعها قديما وحديثا ، فيقول أبو القاسم
ابن خرداذبه : " وكور أصفهان ثمانون فرسخا في ثمانين فرسخا ، وهي سبعة
عشر رستاقا ، في كل رستاق ثلاث مئة وخمس وستون قرية قديمة سوى
المحدثة ، وخراجها سبعة آلاف ألف درهم . . . " .
وكذا ذكر المؤلف وأبو نعيم في مقدمتي كتابيهما مساحتها القديمة ، وكانت
رقعتها وسيعة جدا .
قال ميرزا حسن الأنصاري : إن أصبهان كانت رقعتها وسيعة ، حتى كان
طبقات المحدثين بأصبهان — صفحة 26
مساهمون: عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )
ص٢٦