المبحث الثاني
في موقع أصبهان ومساحتها وإنشائها
وتاريخ فتحها ومكانها
أما موقع أصبهان :
فلا تسأل عن حسن موقعها جغرافيا وطبيعيا ، فإنها تقع في وسط إيران ،
وتميل إلى غربها أكثر ، وهي في جنوب العاصمة - طهران - وتبعد عنها 414 كيلا
أو 420 ، فما ذكره فريد وجدي أنها تبعد بنحو ( 335 ) كيلا ليس بصحيح ،
والدقيق ما ذكرته .
ومما يزيد في حسنها ، أن عرضها شمالي ، وطولها شرقي ، ودرجتها من
خط الاستواء 32 و 38 دقيقة .
وقد فاقت بجودة تربتها واستعدادها للزارعة وعذوبة مائها وطيب هوائها
على أكثر المدن الإيرانية ، ومما زاد في حسن موقعها وجمالها أنها تقع على ضفة
النهر المشهور بزاينده رود - يقال له : زرند رودو زرين زود أيضا ، وهو يجري
اليوم داخلها ، ومن هنا كان كثير من الملوك والامراء يؤثرون أصبهان على غيرها
من المدن عاصمة للبلاد .
فقد سجل المؤلف هذا في مقدمة " الطبقات " ، فقال : " وكانت ملوك
الفرس لا تؤثر على أصبهان شيئا من بلدان مملكتها ، لطيب هوائها ، ونمير
طبقات المحدثين بأصبهان — صفحة 25
مساهمون: عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )
ص٢٥