الآثار ، بل وأصفهان التي كانت تضاهي بغداد في العلو والكثرة . . . " .
فهذا هو الذي دفعني ، ولفت نظري إلى هذا الموضوع ، لثبت للقارئ
الكريم مكانة هذه المدينة ، ونشاط أهلها في خدمة السنة في القرون الأولى ، وما
هي عليه الان .
وقد اشتملت المقدمة على موضوعين رئيسيين تخللها بعض الإشارات
الهامة ، أحدهما : دراسة عن أصبهان : - مكانتها ، وأهميتها ، ومميزاتها ،
وبعض نشاطات أهلها ، ومذهب أهلها ، وجعلته الباب الأول ، وفيه فصلان ،
وفي الفصل الأول مبحثان .
وثانيهما : دراسة عن حياة المؤلف وكتابه " الطبقات " ، وجعلته الباب
الثاني ، وفيه فصول ، وفي الفصول مباحث .
بعض المشاكل التي أثناء التحقيق
قد واجهتني بعض المشاكل منها :
أن نسخة الكتاب كانت فريدة في أصلها ، ومهملة من النقط في غالب
الحروف ، وزاد الصعوبة بان النسخة الفرعية المنقولة عنها قد تصرف فيها
ناسخها ، وبدا لي أنه لا صلة له بالعلم ، فنقط الحروف باجتهاده ، وحرف
النصوص وصحفها ، وقد كلفني هذا جهدا ومشقة في مراجعة الكتب المعنية لكل
ما يتطلب ذلك ، لتصحيح النصوص وأسماء رواة الأسانيد وضبطها ، وكل ذلك
لأقدم نصا صحيحا بقدر الامكان .
ومنها : فقد لقيت عناء شديدا في تراجم بعض رجال الأسانيد ، وذلك لان
كثيرا من رجال أسانيد المؤلف لم أجد لهم تراجم في رجال الستة ، وقد تعبت
كثيرا في معرفة من كان يختصر المؤلف أسماءهم ، فيذكر اسم الراوي فقط ، أو
كنيته ، وكان هذا يطلب مني البحث عن اسمه أولا ، ثم عن ترجمته ثانيا ،
طبقات المحدثين بأصبهان — صفحة 16
مساهمون: عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )
ص١٦