وقد أوفى المؤلف بما ذكره ووعده في بداية كتابه في الغالب ، فقد اهتم
بذكر اسم المترجم له واسم والده ، ثم أتبعه بذكر نسبه وكنيته ، ثم تعيين قبيلته ،
مع ذكر بلده .
ثم يذكر بعض شيوخه وتلاميذه ، وقد يذكر تاريخ ولادته ، ويهتم بذكر
وفاته كثيرا ، وقد يذكر مكان موته ، ودفنه ، ومن صلى عليه ، أما إذا كان من
القادمين ، فيذكر تاريخ قدومه ، وعدد المرات التي قدم فيها إلى أصفهان ،
وتاريخ خروجه ، والبلد الذي توجه إليه ، وقد تابع سيره في عودته إلى أن يحدد
مكان موته أيضا في بعض الأحيان .
ويذكر في الغالب وظيفته بأنه كان واليا لبلد كذا ، أو كان قاضيا بأصبهان أو
إمام مسجد كذا ، أو مؤذنه في زمن كذا ، وقد يطول في أخباره أحيانا ، وقد يذكر
بعض الوقائع التي حدثت في حياته ، ويهتم بسوق حديث أو أكثر في الغالب مما
يتفرد به ، ويقتضب حدثنا ب " ثنا " ، وهو الذي يستعمله كثيرا ، وأخبرنا ب " أنا " ،
على عادة المحدثين ، وحدثني ب " ثني " وهكذا .
ويشير في بداية ترجمته إلى ما تفرد به بقوله : " كثير الغرائب " ، أو له حديث
غريب ، لم يروه غيره ، أو هذا الحديث من غرائب حديثه ، أو له أحاديث
مناكير ، وغير ذلك .
وقلما تخلو التراجم من حديث أو قصصه ، وقد يذكر للمترجم له
بعض النصائح والأقوال الحكيمة ، أو تفسير آيات ، وقد يحدد مكان سماع
المترجم له من مشايخه وتاريخه .
وقد يطول في نسب المترجم له ، حتى يبلغ إلى 13 جدا أو أكثر ، ومثل
طبقات المحدثين بأصبهان — صفحة 119
مساهمون: عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )
ص١١٩