Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 265

Contributors:

P.265
قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثني أبي قال سمعت الفضل بن سويد يحدث وكان في حجر الحجاج وكان أبوه أوصى إلى الحجاج قال بعثني الحجاج في حاجة فقيل قد جئ بسعيد بن جبير فرجعت لأنظر ما يصنع به فقمت على رأس الحجاج فقال له الحجاج يا سعيد ألم أستعملك ألم أشركك في أمانتي قال بلى قال حتى ظننا أنه سيخلي سبيله قال فما حملك على أن خرجت علي قال عزم علي قال فطار الحجاج شقتين غضبا قال هيه أفرأيت لعزيمة عدو الرحمن عليك حقا ولم تر لله ولا لأمير المؤمنين عليك حقا اضربا عنقه فضربت عنقه قال فندر رأسه في قلنسية بيضاء لاطية كانت على رأسه قال أخبرنا مالك بن إسماعيل قال سمعت خلف بن خليفة يذكر عن رجل قال لمقتل سعيد بن جبير فندر رأسه هلل ثلاثا مرة يفصح بها وفي الثنتين يقول مثل ذلك فيفصح بها قال أخبرنا علي بن محمد عن أبي اليقظان قال كان سعيد بن جبير يقول يوم دير الجماجم وهم يقاتلون قاتلوهم على جورهم في الحكم وخروجهم من الدين وتجبرهم على عباد الله وإماتتهم الصلاة واستذلالهم المسلمين فلما انهزم أهل دير الجماجم لحق سعيد بن جبير بمكة فأخذه خالد بن عبد الله فحمله إلى الحجاج مع إسماعيل بن أوسط البجلي وكان كريهم زيد بن مسروق أحد بني ضبارى بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع قال فأدخله على الحجاج إسماعيل بن أوسط فقال له ألم أقدم العراق فأكرمتك وذكر أشياء صنعها به قال بلى قال فما أخرجك علي قال كانت لابن الأشعث بيعة في عنقه وعزم علي فغضب الحجاج وقال رأيت لعدو الله عزمة لم ترها لله ولا لأمير المؤمنين ولا لي والله لا أرفع قدمي حتى أقتلك وأعجلك إلى النار ائتوني بسيف رغيب فقام مسلم الأعور ومعه سيف حنفي عريض فضرب عنقه فكان الحسن يقول العجب