Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 561

Contributors:

P.561
الجارود ثم غدا عليه من الغد فقال أقم الحد على هذا فقال عمر ما أراك إلا خصما وما يشهد عليه إلا رجل واحد أما والله لتملكن لسانك أو لأسوءنك فقال الجارود أما والله ما ذاك بالحق أن يشرب بن عمك وتسوءني فوزعه عمر قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع قال لما قدم الجارود العبدي لقيه عبد الله بن عمر فقال والله ليجلدنك أمير المؤمنين فقال الجارود يجلد والله خالك أو يأثم أبوك بربه إياي تكسر بهذا يا عبد الله بن عمر ثم جاء الجارود فدخل على عمر فقال أقم على هذا كتاب الله فانتهره عمر وقال والله لولا الله لفعلت بك وفعلت فقال الجارود والله لولا الله ما هممت بذلك فقال عمر صدقت والله إنك لمتنحي الدار كثير العشيرة قال ثم دعا عمر بقدامة فجلده قال محمد بن سعد وقال علي بن محمد فكان الجارود يقول لا أزال أتهيب الشهادة على قرشي بعد عمر قال ووجه الحكم بن أبي العاص الجارود على القتال يوم سهرك فقتل في عقبة الطين شهيدا سنة عشرين ويقال لها عقبة الجارود وكان الجارود يكنى أبا غياث ويقال بل كان يكنى أبا المنذر وكان له من الولد المنذر وحبيب وغياث وأمهم أمامة بنت النعمان من الخصفات من جذيمة وعبد الله وسلم وأمهما ابنة الجد أحد بني عائش من عبد القيس ومسلم والحكم لا عقب له قتل بسجستان وكان ولده أشرافا كان المنذر بن الجارود سيدا جوادا ولاه علي بن أبي طالب إصطخر فلم يأته أحد إلا وصله ثم ولاه عبيد الله بن زياد ثغر الهند فمات هناك سنة إحدى وستين أو أول سنة اثنتين وستين وهو يومئذ بن ستين سنة