Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 228

Contributors:

P.228
أبيه قال أقام عبد الملك تلك السنة فلم يغز مصعبا وانصرف مصعب إلى الكوفة فلما كان من قابل خرج مصعب من الكوفة حتى أتى باجميرا فنزلها وبلغ عبد الملك فتهيأ للخروج إليه قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة أبو علقمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن رجاء بن حياة قال لما أجمع عبد الملك المسير إلى مصعب تهيأ لذلك وخرج في جند كثير من أهل الشام وسار عبد الملك وسار مصعب حتى التقيا بمسكن ثم خرجوا للقتال واصطف القوم بعضهم لبعض فخذلت ربيعة وغيرها مصعبا فقال المرء ميت على كل حال فوالله لان أموت كريما أحسن من أن يضرع إلى من قد وتره لا أستعين بهم أبدا ولا بأحد من الناس ثم قال لابنه عيسى تقدم فقاتل فدنا ابنه فقاتل حتى قتل وتقدم إبراهيم بن الأشتر فقاتل قتالا شديدا وكثره القوم فقتل ثم صاروا إلى مصعب وهو على سرير له فقاتلهم قتالا شديدا وهو على السرير حتى قتل وجاء عبيد الله بن زياد بن ظبيان فاحتز رأسه فأتى به عبد الملك فأعطاه ألف دينار فأبى أن يأخذها ثم دعا عبد الملك أهل العراق إلى البيعة له فبايعوه وانصرف إلى الشام قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا مصعب بن ثابت عن أبي الأسود عن عباد بن عبد الله بن الزبير قال وحدثنا شرحبيل بن أبي عون عن أبيه وغيرهما أيضا قد حدثني قالوا لما قتل عبد الملك بن مروان مصعب بن الزبير بعث الحجاج بن يوسف إلى عبد الله بن الزبير بمكة في ألفين من جند أهل الشام وكتب إلى طارق بن عمرو يأمره أن يلحق بالحجاج فسار طارق في أصحابه وهم خمسة آلاف فلحق بالحجاج فحصروا بن الزبير وقاتلوا ونصبوا عليه المنجنيق وحج بالناس سنة اثنتين وسبعين وابن الزبير محصور ثم صدر الحجاج وطارق فنزلا بئر ميمون ولم يطوفا
الطبقات الكبرى — Page 228 | ابن سعد