Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 227

Contributors:

P.227
واله ويفقدني فيفعل مثل ذلك ولقد كنت أوتى باللطف فما أراه يجوز لي أكله حتى أبعث به إلى مصعب أو ببعضه ثم صرنا إلى السيف ولكن هذا الملك عقيم ليس أحد يريده من ولد ولا والد إلا كان السيف وإنما يقول هذا القول عبد الملك لان خالد بن يزيد بن معاوية وعمرو بن سعيد بن العاص جالسان معه فأرادهما به وهو يومئذ يخافهما قد عرف أن عمرو بن سعيد أطوع الناس عند أهل الشام وخالد بن يزيد بن معاوية قد كان مروان أطمعه في العقد له بعده فعقد مروان لعبد الملك ولعبد العزيز بعد عبد الملك فأيس خالد وهو مع عبد الملك على الطمع والخوف قال وأخبرنا محمد بن عمر قال حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي فروة عن أبيه قال لما سار عبد الملك من دمشق يؤم العراق إلى مصعب لقتاله فكان دون بطنان حبيب بليلة جلس خالد بن يزيد وعمرو بن سعيد فتذاكرا أمر عبد الملك ومسيرهما معه على خديعة منه لهما ومواعيد باطلة قال عمرو فإني راجع فشجعه خالد على ذلك فرجع عمرو إلى دمشق فدخلها والسور يومئذ عليها وثيق فدعا أهل الشام فأسرعوا إليه وفقده عبد الملك وقال أين أبو أمية فقيل له رجع فرجع عبد الملك بالناس إلى دمشق فنزل على مدينة دمشق فأقام عليها ست عشرة ليلة حتى فتحها عمرو له وبايعه فصفح عنه عبد الملك ثم أجمع على قتله فأرسل إليه يوما يدعوه فوقع في نفسه أنها رسالة شر فركب إليه فيمن معه ولبس درعا مكفرا بها ودخل على عبد الملك فتحدث ساعة وقد كان عهد إلى يحيى بن الحكم إذا خرج إلى الصلاة أن يضرب عنقه ثم أقبل عليه فقال له أبا أمية ما هذه الغوائل والزبى التي تحفر لنا ثم ذكره ما كان منه وخرج إلى الصلاة ورجع ولم يقدم عليه يحيى فشتمه عبد الملك ثم أقدم هو ومن معه على عمرو بن سعيد فقتله قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني إسماعيل بن إبراهيم عن