Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 126

Contributors:

P.126
وثمانين فعقد عبد الملك لابنيه الوليد وسليمان بالعهد وكتب بالبيعة لهما إلى البلدان وعامله يومئذ على المدينة هشام بن إسماعيل المخزومي فدعا الناس ودعا بن المسيب أن يبايع لهما فأبى وقال حتى أنظر فضربه هشام بن إسماعيل ستين سوطا وطاف به في تبان من شعر حتى بلغ به رأس الثنية فلما كروا به قال أين تكرون بي قالوا إلى السجن قال والله لولا أني ظننت أنه الصلب ما لبست هذا التبان أبدا فردوه إلى السجن وحبسه وكتب إلى عبد الملك يخبره بخلافه وما كان من أمره فكتب إليه عبد الملك يلومه فيما صنع به ويقول سعيد كان والله أحوج إلى أن تصل رحمه من أن تضربه وإنا لنعلم ما عند سعيد شقاق ولا خلاف قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن المسور بن رفاعة قال دخل قبيصة بن ذؤيب على عبد الملك بن مروان بكتاب هشام بن عبد الملك يذكر أنه ضرب سعيدا وطاف به قال قبيصة يا أمير المؤمنين يفتات عليك هشام بمثل هذا يضرب بن المسيب ويطوف به والله لا يكون سعيد أبدا أمحل ولا ألج منه حين يضرب سعيد لو لم يبايع ما كان يكون منه ما سعيد ممن يخاف فتقه ولا غوائله على الاسلام وأهله وإنه لمن أهل الجماعة والسنة قال قبيصة اكتب إليه يا أمير المؤمنين في ذلك فقال عبد الملك اكتب أنت إليه عنك تخبره برأيي فيه وما خالفني من ضرب هشام إياه فكتب قبيصة إلى سعيد بذلك فقال سعيد حين قرأ الكتاب الله بين وبين من ظلمني قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي قال دخلت على سعيد بن المسيب السجن فإذا هو قد ذبحت له شاة فجعل الإهاب على ظهره ثم جعلوا له بعد ذلك قضبا رطبا وكان كلما نظر إلى عضديه قال اللهم انصرني من هشام