Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 278

Contributors:

P.278
تمرا على ركابي ما كانت فأرجع به إلى أهلي فلما سارت الأحزاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سرت مع قومي وأنا على ديني ذلك وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بي عارفا فقذف الله في قلبي الاسلام فكتمت ذلك قومي وأخرج حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء فأجده يصلي فلما رآني جلس ثم قال ما جاء بك يا نعيم قلت إني جئت أصدقك وأشهد أن ما جئت به حق فمرني بما شئت يا رسول الله قال ما استطعت أن تخذل عنا الناس فخذل قال قلت ولكن يا رسول الله أني أقول قال قل ما بدا لك فأنت في حل قال فذهبت إلى بني قريظة فقلت اكتموا عني قالوا نفعل فقلت إن قريشا وغطفان على الانصراف عن محمد عليه السلام إن أصابوا فرصة انتهزوها وإلا استمروا إلى بلادهم فلا تقاتلوا معهم حتى تأخذوا منهم رهنا قالوا أشرت بالرأي علينا والنصح لنا ثم خرج إلى أبي سفيان بن حرب فقال قد جئتك بنصيحة فاكتم عني قال أفعل قال تعلم أن قريظة قد ندموا على ما صنعوا فيما بينهم وبين محمد عليه السلام وأرادوا إصلاحه ومراجعته أرسلوا إليه وأنا عندهم إنا سنأخذ من قريش وغطفان سبعين رجلا من أشرافهم نسلمهم إليك تضرب أعناقهم ونكون معك على قريش وغطفان حتى نردهم عنك وترد جناحنا الذي كسرت إلى ديارهم يعني بني النضير فإن بعثوا إليكم يسألونكم رهنا فلا تدفعوا إليهم أحدا واحذروهم ثم أتى غطفان فقال لهم مثل ما قال لقريش وكان رجلا منهم فصدقوه وأرسلت قريظة إلى قريش إنا والله ما نخرج فنقاتل معكم محمدا صلى الله عليه وسلم حتى تعطونا رهنا منكم يكونون عندنا فإنا نتخوف أن تنكشفوا وتدعونا ومحمدا فقال أبو سفيان هذا ما قال نعيم وأرسلوا إلى غطفان ما أرسلوا إلى قريش فقالوا لهم مثل ذلك وقالوا جميعا إنا والله ما نعطيكم