Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 270

Contributors:

P.270
وكان لي عندها مال فقلت لها مالي لعلي ألحق بخيبر فأصيب من البيع قبل أن يسبقني التجار وسمع بذلك العباس بن عبد المطلب فانخزل ظهره فلم يستطع القيام فدعا غلاما له يقال له أبو زبيبة فقال اذهب إلى الحجاج فقل يقول لك العباس الله أعلى وأجل من أن يكون الذي تخبره حقا فجاءه فقال الحجاج قل لأبي الفضل أخلني في بعض بيوتك حتى آتيك ظهرا ببعض ما تحب واكتم عني فأتاه ظهرا فناشده الله ليكتمن عليه ثلاثة أيام فواثقه العباس على ذلك قال فإني قد أسلمت ولي مال عند امرأتي ودين على الناس ولو علموا بإسلامي لم يدفعوا إلي شيئا تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فتح خيبر وجرت سهام الله ورسوله فيها وتركته عروسا بابنة حيي بن أخطب وقتل بني أبي الحقيق فلما أمسى الحجاج من يومه ذلك خرج وأقبل العباس بعدما مضى الاجل وعليه حلة وقد تخلق بخلوق وأخذ في يده قضيبا وأقبل يخطر حتى وقف على باب الحجاج بن علاط فقرعه وقال أين الحجاج فقالت امرأة انطلق إلى غنائم محمد وأصحابه ليشتري منها فقال العباس فإن الرجل ليس لك بزوج إلا أن تتبعي دينه إنه قد أسلم وحضر الفتح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انصرف العباس إلى المسجد وقريش يتحدثون بحديث الحجاج بن علاط فقال العباس كلا والذي حلفتم به لقد افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وترك عروسا على ابنة حيي بن أخطب فضرب أعناق بني أبي الحقيق البيض الجعاد الذين رأيتموهم سادة النضير من يثرب وخيبر وهرب الحجاج بمال الذي عند امرأته قالوا من أخبرك هذا قال الصادق في نفسي الثقة في صدري الحجاج فابعثوا إلى أهله فبعثوا فوجدوا الحجاج قد انطلق بماله ووجدوا كل ما قال لهم العباس حقا فكبت المشركون وفرح المسلمون ولم تلبث قريش خمسة أيام حتى جاءهم الخبر بذلك هذا كله حديث محمد بن عمر عن رجاله الذين روى