Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 218

Contributors:

P.218
همة من ذلك إلا مكة فآتي فأسأل هل حدث فيها حدث فيقال لا ثم قدمت مرة فسألت فقالوا حدث فيها رجل يرغب عن آلهة قومه ويدعو إلى غيرها فرجعت إلى أهلي فشددت راحلتي برحلها ثم قدمت منزلي الذي كنت أنزل بمكة فسالت عنه فوجدته مستخفيا ووجدت قريشا عليه أشداء فتلطفت حتى دخلت عليه فسألته فقلت أي شئ أنت قال نبي قلت ومن أرسلك قال الله قلت وبم أرسلك قال بعبادة الله وحده لا شريك له ويحقن الدماء وبكسر الأوثان وصلة الرحم وأمان السبيل فقلت نعم ما أرسلت به قد آمنت بك وصدقتك أتأمرني أمكث معك أو أنصرف فقال ألا ترى كراهة الناس ما جئت به فلا تستطيع أن تمكث كن في أهلك فإذا سمعت بي قد خرجت مخرجا فاتبعني فمكثت في أهلي حتى إذا خرج إلى المدينة سرت إليه فقدمت المدينة فقلت يا نبي الله أتعرفني قال نعم أنت السلمي الذي أتيتني بمكة فسألتني عن كذا وكذا فقلت لك كذا وكذا فاغتنمت ذلك المجلس وعلمت أن لا يكون الدهر أفرغ قلبا لي منه في ذلك المجلس فقلت يا نبي الله أي الساعات أسمع قال الثلث الاخر فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى تطلع الشمس فإذا رأيتها طلعت حمراء كأنها الحجفة فأقصر عنها فإنها تطلع بين قرني شيطان فيصلي لها الكفار فإذا ارتفعت قيد رمح أو رمحين فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى يساوي الرجل ظله فأقصر عنها فإنها حينئذ تسجد جهنم فإذا فاء الفئ فصل فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى تغرب الشمس فإذا رأيتها غربت حمراء كأنها الحجفة فأقصر ثم ذكر الوضوء فقال إذا توضأت فغسلت يديك ووجهك ورجليك فإن جلست كان ذلك لك طهورا وإن قمت فصلت وذكرت ربك بما هو أهله انصرفت من صلاتك كهيئتك يوم ولدتك أمك من الخطايا
الطبقات الكبرى — Page 218 | ابن سعد