Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 217

Contributors:

P.217
حتى تصلي العصر ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار قال قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء فقال ما منكم من رجل يقرب وضوءه فيمضمض ويمج ثم يستنشق وينثر إلا جرت خطايا فيه وخياشيمه مع الماء ثم يغسل وجهه كما أمره الله إلا جرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا جرت خطايا يديه من أطراف أنامله مع الماء ثم يمسح رأسه رأسه كما أمره الله إلا جرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء ثم يغسل قدميه إلى الكعبين كما أمره الله إلا جرت خطايا قدميه من أطراف أصابعه مع الماء ثم يقوم ويحمد الله ويثني عليه الذي هو له أهل ثم يركع ركعتين إلا انصرف من ذنوبه كهيئته يوم ولدته أمه فقال أبو أمامة يا عمرو بن عبسة انظر ماذا تقول أأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعطى الرجل هذا كله في مقامه فقال عمرو بن عبسة يا أبا أمامة لقد كبرت سني ورق عظمي واقترب أجلي وما بي من حاجة أكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم لو لم أسمعه من رسول الله إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا لقد سمعته سبعا أو ثمانيا أو أكثر من ذلك قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني الحجاج بن صفوان عن بن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن عمرو بن عبسة السلمي قال رغبت عن آلهة قومي في الجاهلية وذلك أنها باطل فلقيت رجلا من الكتاب من أهل تيماء فقلت أني امرؤ ممن يعبد الحجارة فينزل الحي ليس معهم إله فخرج الرجل منهم فيأتي بأربعة أحجار فينصب ثلاثة لقدره ويجعل أحسنها إلها يعبده ثم لعله يجد ما هو أحسن منه قبل أن يرتحل فيتركه ويأخذ غيره إذا نزل منزلا سواه فرأيت أنه إله باطل لا ينفع ولا يضر فدلني على خير من هذا فقال يخرج من مكة رجل يرغب عن آلهة قومه ويدعو إلى غيرها فإذا رأيت ذلك فاتبعه فإنه يأتي بأفضل الدين فلم تكن لي