Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 200

Contributors:

P.200
ثم ذهب ليحني على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ما لك والسلاح فقال أنسيته علي لما دخلت قال ولم قدمت قال قدمت في فدى ابني قال فما جعلت لصفوان بن أمية في الحجر فقال وما جعلت له قال جعلت له أن تقتلني على أن يعطيك كذا وكذا وعلى أن يقضي دينك ويكفيك مؤونة عيالك فقال عمير أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فوالله يا رسول الله ما اطلع على هذا أحد غيري وغير صفوان وإني أعلم أن الله أخبرك به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يسروا أخاكم وأطلقوا له أسيره فأطلق له ابنه وهب بن عمير بغير فدى فرجع عمير إلى مكة ولم يقرب صفوان بن أمية فعلم صفوان أنه قد أسلم وكان قد حسن إسلامه ثم هاجر إلى المدينة فشهد أحدا مع النبي صلى الله عليه وسلم وما بعد ذلك من المشاهد قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا ثابت عن عكرمة أن عمير بن وهب خرج يوم بدر فوقع في القتلى فأخذ الذي جرحه السيف فوضعه في بطنه حتى سمع صريف السيف في الحصى حتى ظن أنه قد قتله فلما وجد عمير برد الليل أفاق إفاقة فجعل يحبو حتى خرج من بين القتلى فرجع إلى مكة فبرأ منه قال بينا هو يوما في الحجر هو وصفوان بن أمية فقال والله إني لشديد الساعد جيد الحديدة جواد السعي ولولا عيالي ودين علي لاتيت محمدا حتى أفتك به فقال صفوان فعلي عيالك وعلي دينك فذهب عمير فأخذ سيفه حتى إذا دخل رآه عمر بن الخطاب فقام إليه فأخذ بحمائل سيفه فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنادى فقال هكذا تصنعون بمن جاءكم يدخل في دينكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعه يا عمر قال أنعم صباحا قال إن الله قد أبدلنا بها ما هو خير منها السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم شأنك