Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 132

Contributors:

P.132
الله بن جحش حتى افتكاه بأربعة آلاف فجعل خالد يريد الا يبلغ ذلك فقال هشام لخالد إنه ليس بابن أمك والله لو أبى فيه إلا كذا وكذا لفعلت ويقال إن النبي صلى الله عليه وسلم أبى أن يفديه إلا بشكة أبيه الوليد بن المغيرة فأبى ذلك وطاع به هشام بن الوليد لأنه أخوه لأبيه وأمه وكانت الشكة درعا فضفاضة وسيفا وبيضة فأقيم ذلك مائة دينار وطاعا به وسلماه فلما قبض ذلك خرجا بالوليد حتى بلغا به ذا الحليفة فأفلت منهما فاتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم فقال له خالد هلا كان هذا قبل أن تفتدي وتخرج مأثرة أبينا من أيدينا فاتبعت محمدا إذ كان هذا رأيك فقال ما كنت لأسلم حتى أفتدي بمثل ما افتدى به قومي ولا تقول قريش إنما اتبع محمدا فرارا من الفدى ثم خرجا به إلى مكة وهو آمن لهما فحبساه بمكة مع نفر من بني مخزوم كانوا أقدم إسلاما منه عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام وكانا من مهاجرة الحبشة فدعا لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر ودعا بعد بدر للوليد بن الوليد معهما فدعا ثلاث سنين لهؤلاء الثلاثة جميعا قال ثم أفلت الوليد بن الوليد من الوثاق فقدم المدينة فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام فقال تركتهما في ضيق وشدة وهما في وثاق رجل أحدهما مع رجل صاحبه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق حتى تنزل بمكة على القين فإنه قد أسلم فتغيب عنده واطلب الوصول إلى عياش وسلمة فأخبرهما أنك رسول رسول الله بأن تأمرهما أن ينطلقا حتى يخرجا قال الوليد ففعلت ذلك فخرجا وخرجت معهما فكنت أسوق بهما مخافة من الطلب والفتنة حتى انتهيا إلى ظهر حرة المدينة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني يحيى بن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال لما خرج الوليد بن الوليد من المدينة إلى