Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 198

Contributors:

P.198
تلك الساعة بصره ودس بنات أعصم إحداهن فدخلت على عائشة فخبرتها عائشة أو سمعت عائشة تذكر ما أنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم من بصره ثم خرجت إلى أخواتها وإلى لبيد فأخبرتهم فقالت إحداهن إن يكن نبيا فسيخبر وإن يك غير ذلك فسوف يدله هذا السحر حتى يذهب عقله فيكون بما نال من قومنا وأهل ديننا فدله الله عليه قال الحارث بن قيس يا رسول الله ألا نهور البئر فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهورها الحارث بن قيس وأصحابه وكان يستعذب منها قال وحفروا بئرا أخرى فأعانهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على حفرها حين هوروا الأخرى التي سحر فيها حتى أنبطوا ماءها ثم تهورت بعد ويقال إن الذي استخرج السحر بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قيس بن محصن أخبرنا محمد بن عمر حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن بن المسيب وعروة بن الزبير قالا فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سحرتني يهود بني زريق أخبرنا عمر بن حفص عن جويبر عن الضحاك عن بن عباس قال مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ عن النساء وعن الطعام والشراب فهبط عليه ملكان وهو بين النائم واليقظان فجلس أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه ثم قال أحدهما لصاحبه ما شكوه قال طب يعني سحر قال ومن فعله قال لبيد بن أعصم اليهودي قال ففي أي شئ جعله قال في طلعة قال فأين وضعها قال في بئر ذروان تحت صخرة قال فما شفاؤه قال تنزح البئر وترفع الصخرة وتستخرج الطلعة وارتفع الملكان فبعث نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى علي رضي الله تعالى عنه وعمار فأمرهما أن يأتيا الركي فيفعلا الذي سمع فأتياه وماؤها كأنه قد خضب بالحناء فنزحاها ثم رفعا الصخرة فأخرجا طلعة