Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 197

Contributors:

P.197
بصره وعاده أصحابه ثم إن جبريل عليه السلام وميكائيل أخبراه فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم فاعترف فاستخرج السحر من الجب من تحت البئر ثم نزعه فحله فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعفا عنه أخبرنا محمد بن عمر حدثني أبو مروان عن إسحاق بن عبد الله عن عمر بن الحكم قال لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية في ذي الحجة ودخل المحرم جاءت رؤساء يهود الذين بقوا بالمدينة ممن يظهر الاسلام وهو منافق إلى لبيد بن الأعصم اليهودي وكان حليفا في بني زريق وكان ساحرا قد علمت ذلك يهود أنه أعلمهم بالسحر وبالسموم فقالوا له يا أبا الأعصم أنت أسحر منا وقد سحرنا محمدا فسحره منا الرجال والنساء فلم نصنع شيئا وأنت ترى أثره فينا وخلافه ديننا ومن قتل منا وأجلى ونحن نجعل لك على ذلك جعلا على أن تسحره لنا سحرا ينكؤه فجعلوا له ثلاثة دنانير على أن يسحر رسول الله صلى الله عليه وسلم فعمد إلى مشط وما يمشط من الرأس من الشعر فعقد فيه عقدا وتفل فيه تفلا وجعله في جب طلعة ذكر ثم انتهى به حتى جعله تحت أرعوفة البئر فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرا أنكره حتى يخيل إليه أنه يفعل الشئ ولا يفعله وأنكر بصره حتى دله الله عليه فدعا جبير بن إياس الزرقي وقد شهد بدرا فدله على موضع في بئر ذروان تحت أرعوفة البئر فخرج جبير حتى استخرجه ثم أرسل إلى لبيد بن الأعصم فقال ما حملك على ما صنعت فقد دلني الله على سحرك وأخبرني ما صنعت قال حب الدنانير يا أبا القاسم قال إسحاق بن عبد الله فأخبرت عبد الرحمن بن كعب بن مالك بهذا الحديث فقال إنما سحره بنات أعصم أخوات لبيد وكن أسحر من لبيد وأخبث وكان لبيد هو الذي ذهب به فأدخله تحت أرعوفة البئر فلما عقدوا تلك العقد أنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم