فأوحى الله ( تعالى ) إليهم : يا ملائكتي ، وسكان سماواتي ، أشهدكم أن مهر فاطمة
بنت محمد نصف الدنيا . ( 1 )
26 / 26 - وحدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله ، قال : حدثنا أبو العباس
غياث الديلمي ، عن الحسن بن محمد بن يحيى الفارسي ، عن زيد الهروي ( 2 ) ، عن
الحسن بن مسكان ، عن نجبة ، عن جابر الجعفي ، قال : قال سيدي الباقر محمد بن
علي ( عليه السلام ) في قول الله ( تعالى ) : * ( وإذ استسقى موسى لقومه - إلى قوله -
مفسدين ) * ( 3 ) :
إن قوم موسى شكوا إلى ربهم الحر والعطش ، فاستسقى موسى الماء ، وشكا إلى
ربه ( تعالى ) مثل ذلك .
وقد شكا المؤمنون إلى جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالوا : يا رسول الله ،
عرفنا من الأئمة بعدك ؟ فما مضى من نبي إلا وله أوصياء وأئمة بعده ، وقد علمنا أن
عليا وصيك ، فمن الأئمة من بعده ؟
فأوحى الله إليه : إني قد زوجت عليا بفاطمة في سمائي تحت ظل عرشي ،
وجعلت جبرئيل خطيبها ، وميكائيل وليها ، وإسرافيل القابل عن علي ، وأمرت شجرة
طوبى فنثرت عليهم اللؤلؤ الرطب ، والدر ، والياقوت ، والزبرجد الأحمر ، والأخضر ،
والأصفر ، والمناشير المخطوطة بالنور ، فيها أمان للملائكة مذخور إلى يوم القيامة ،
وجعلت نحلتها من علي خمس الدنيا ، وثلثي الجنة ، وجعلت نحلتها في الأرض أربعة
أنهار : الفرات ، والنيل ، ونهر دجلة ، ونهر بلخ ، فزوجها أنت - يا محمد - بخمسمائة درهم ،
تكون سنة لأمتك ، فإنك إذا زوجت عليا من فاطمة جرى منهما ( 4 ) أحد عشر إماما من
صلب علي ، سيد كل أمة إمامهم في زمنه ، ويعلمون كما علم قوم موسى مشربهم .
هامش
( 1 ) نوادر المعجزات : 90 / 9 ، مدينة المعاجز : 146 .
( 2 ) في " ع " : الهراري ، و " م " : الهراوي .
( 3 ) البقرة 2 : 60 .
( 4 ) في " ع " : منها .