بشلاهط ( 1 ) رجل ، ومن شيراز - أو قال سيراف ( 2 ) ، الشك من مسعدة - رجل ،
والهاربان إلى سردانية ( 3 ) من الشعب رجلان ، والمتخلي بصقلية ( 4 ) رجل ، والطواف
الطالب الحق من يخشب رجل ، والهارب من عشيرته رجل ، والمحتج بالكتاب على
الناصب من سرخس ( 5 ) رجل .
فذلك ثلاثمائة وثلاثة عشر ( 6 ) رجلا بعدد أهل بدر ، يجمعهم الله إلى مكة في ليلة
واحدة ، وهي ليلة الجمعة ، فيتوافون في صبيحتها إلى المسجد الحرام ، لا يتخلف منهم
رجل واحد ، وينتشرون بمكد في أزقتها ، يلتمسون منازل يسكنونها ، فينكرهم أهل مكة ،
وذلك أنهم لم يعلموا برفقة ( 7 ) دخلت من بلد من البلدان لحج أو عمرة ولا لتجارة ،
فيقول بعضهم لبعض : إنا لنرى في يومنا هذا قوما لم نكن رأيناهم قبل يومنا هذا ،
ليسوا من بلد واحد ولا أهل بدو ، ولا معهم إبل ولا دواب !
فبينا هم كذلك ، وقد ارتابوا بهم إذ يقبل رجل من بني مخزوم يتخطى رقاب
الناس حتى يأتي رئيسهم فيقول : لقد رأيت ليلتي هذه رؤيا عجيبة ، وإني منها خائف ،
وقلبي منها وجل .
فيقول له : أقصص رؤياك .
فيقول : رأيت كبة ( 8 ) نار انقضت من عنان السماء ، فلم تزل تهوي حتى
هامش
( 1 ) شلاهط : بحر عظيم فيه جزيرة سيلان . معجم البلدان 3 : 357 .
( 2 ) سيراف : بلدة في إيران على الخليج . المنجد في الأعلام : 376 .
( 3 ) سردانية : جزيرة في بحر المغرب . معجم البلدان 3 : 209 .
( 4 ) صقلية : بالسين والصاد ، جزيرة من جزائر بحر المغرب . معجم البلدان 3 : 416 .
( 5 ) سرخس : وكذا بفتح الراء ، مدينة قديمة من نواحي خراسان . معجم البدان 3 : 208 .
( 6 ) عدتهم في الحديث ثلاثمائة وسبعة رجال ، وفي الحديث ( 132 ) عدة الرجال بالأسماء ثلاثمائة ، وعدتهم
بالأرقام المنصوص عليها قبل ذكر الأسماء ثلاثمائة وخمسة رجال على أن المتواتر بالروايات أن عدتهم بعدة أهل
بدر ، ولعل الوهم نشأ من الرواة أو النساخ ، والملاحظ أن بعض أسماء المدن المذكورة في هذا الحديث غير موجودة
في الحديث ( 132 ) وبالعكس ، فتأمل .
( 7 ) الرفقة : الجماعة ترافقهم في السفر .
( 8 ) كبة النار : صدمتها .