قال : فقلت : يا بن رسول الله ، ألستم كلكم قائمين بالحق ؟
قال : بلى .
قلت : فلم سمي القائم قائما ؟
قال : لما قتل جدي الحسين ( عليه السلام ) ضجت الملائكة إلى الله ( عز وجل ) بالبكاء
والنحيب ، وقالوا : إلهنا ، وسيدنا ، أتغفل ( 1 ) عمن قتل صفوتك وابن صفوتك وخيرتك
من خلقك ؟ فأوحى الله ( عز وجل ) إليهم : قروا ملائكتي ، فوعزتي وجلالي ، لانتقمن منهم
ولو بعد حين . ثم كشف الله ( عز وجل ) ( 2 ) عن الأئمة من ولد الحسين ( عليهم السلام ) للملائكة ،
فسرت الملائكة بذلك ، فإذا أحدهم قائم ( 3 ) يصلي ، فقال الله ( تعالى ) بذلك القائم أنتقم
منهم . ( 4 )
428 / 32 - وأخبرني أبو طاهر عبد الله بن أحمد الخازن ، قال : حدثنا أبو بكر
محمد بن عمر بن محمد بن مسلم بن البراء الجعابي ، قال : حدثنا أبو محمد الحسن بن
عبد الله بن محمد بن العباس الرازي القمي ، عن أبيه ، قال : حدثني سيدي علي بن
موسى الرضا ( عليه السلام ) ، قال : حدثني أبي موسى بن جعفر ، قال : حدثني أبي جعفر بن
محمد ، قال : حدثني أبي محمد بن علي ، قال : حدثني أبي علي بن الحسين ، قال : حدثني
أبي الحسين ، قال : حدثني أخي الحسن ، قال : حدثني أبي علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ،
قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
لا تقوم الساعة حتى يقوم قائم الحق ، وذلك حين يأذن الله ( عز وجل ) له ، فمن تبعه
نجا ، ومن تخلف عنه هلك ، الله ، الله ، عباد الله ، فأتوه ولو حبوا على الثلج ، فإنه خليفة
الله ( عز وجل ) وخليفتي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في " ط " : إلهنا اتصفح .
( 2 ) في " ط " : كشف لهم .
( 3 ) في " ط " : ورأوا أحدهم قائما .
( 4 ) علل الشرائع : 160 / 1 ، حلية الأبرار 2 : 676 .
( 5 ) كفاية الأثر : 106 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 59 / 230 ، إثبات الهداة 7 : 144 / 701 .