هذا الكتاب
يتعرض فيه مصنفه لدلائل ومعجزات وتواريخ الأئمة الهداة ( عليهم السلام ) وفضائل
ومعجزات سيدة النساء فاطمة الزهراء ( سلام الله عليها ) ، والفرق بين هذا الكتاب وبين
( نوادر المعجزات ) لنفس المؤلف هو أن الدلائل يشمل تواريخ وأحوال
الأئمة ( عليهم السلام ) إضافة إلى دلائلهم وكراماتهم بشكل مفصل ، أما ( نوادر المعجزات )
فقد أفرده - كما يدل عليه عنوانه - للنادر من معاجزهم ( عليهم السلام ) دون ذكر تواريخهم
وأحوالهم المختلفة ، والذي ذكره المصنف في مقدمة ( نوادر المعجزات ) يوضح ذلك
بشكل جلي ، قال : " حاولت أن أولف مما أظهروه من المعجزات ، وأقاموه من الدلائل
والبراهين ، مما سمعته وقرأته ، في كتاب مقصور على ذكر المعجزات والبراهين "
أما عن تاريخ تأليف هذا الكتاب فلم يصرح مؤلفه بذلك ، وعلى العموم يمكن
القول إنه فرغ منه بعد سنة ( 411 ه ) حيث قال في الحديث ( 128 ) من دلائل الإمام
الحجة ( عجل الله فرجه ) : " نقلت هذا الخبر من أصل بخط شيخنا أبي عبد الله الحسين
الغضائري ( رحمه الله ) " وتوفي الغضائري سنة ( 411 ه ) مما يدل على أن النقل عن الشيخ
الغضائري بعد سنة ( 411 ه ) وأن المصنف لما يتم كتابه هذا إلا بعد هذا التاريخ .
ذكرنا في تسمية الكتاب أن هذه النسخة من ( دلائل الإمامة ) ناقصة ، وكانت
النسخة التامة منه عند السيد علي بن موسى بن طاوس المتوفى سنة ( 664 ه ) وبعد
عصر السيد ابن طاوس ضاعت تلك النسخة التامة ، كما ضاع عنا كثير من الكتب
التي كانت مصادر لمصنفات السيد ابن طاوس ، والنسخة التي نقل عنها العلامة
المجلسي في ( بحار الأنوار ) وكذا السيد البحراني في ( مدينة المعاجز ) وغيرهم من
المتأخرين هي عين النسخة الناقصة التي وصلتنا ، ويدل على هذا النقص ما يلي :
1 - من المشايخ الذين يروي صاحب الدلائل عنهم هو أبو طاهر عبد الله بن
أحمد الخازن كما في الحديث ( 25 ) من دلائل الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) والحديث
( 32 ) من دلائل الإمام القائم ( عليه السلام ) ، ويروي أبو طاهر في كلا الموضعين عن أبي
بكر محمد بن عمر بن سالم القاضي الجعابي المتوفى سنة ( 355 ه ) بينما يبدأ القسم