والذي يشتمل على مقدمة المصنف ودلائل نبوة الرسول الأكرم
وإمامته ( صلوات الله عليه وعلى آله ) ودلائل إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وقسم
من أوائل دلائل فاطمة الزهراء ( سلام الله عليها ) ، ويبدو هذا جليا من خلال السقط في إسناد
الحديث الأول من هذا الكتاب ، ومن وجود نسخة تامة لهذا الكتاب عند السيد ابن
طاوس المتوفى سنة ( 664 ه ) كما يتبين من مصنفاته التي نقل فيها عن ( دلائل
الإمامة ) وسيأتي بيانه .
5 - مناقب فاطمة وولدها ( عليهم السلام ) : ذكر الحر العاملي المتوفى سنة ( 1104 ه )
هذا الكتاب ضمن المصادر التي اعتمدها في كتابه ( إثبات الهداة ) ( 1 ) والتي كانت لديه
ونسبه لمحمد بن جرير الطبري ، والحق أنه كتاب الدلائل الذي بين أيدينا ، يؤيد ذلك
أن كل ما نقله عن ( مناقب فاطمة وولدها ( عليهم السلام ) في إثبات الهداة يتحد بالسند
والمتن مع هذا الكتاب ، ويؤيد ذلك أيضا أن ما نقله السيد هاشم البحراني في ( مدينة
المعاجز ) الباب الأول من معاجز أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الحديث ( 106 ) ( 2 ) من كتاب
( مناقب فاطمة ( عليها السلام ) متحد مع الحديث ( 51 ) من دلائل فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) .
ونعتقد أن هذه التسمية لحقت الكتاب بعد ضياع نسخته التامة ، أي بعد عصر
السيد ابن طاوس المتوفى سنة ( 664 ه ) وبعد بقاء النسخة الناقصة التي تحتوي على
مناقب فاطمة وولدها ( عليها السلام ) .
وقد رجحنا التسمية الثالثة ( دلائل الإمامة ) لتصريح السيد ابن طاوس بها ،
ولأنه كان مطلعا على نسخة الكتاب التامة ، والتي يحتمل أن يكون المصنف قد سمى
كتابه في ديباجته .
هامش
( 1 ) إثبات الهداة 1 : 58 .
( 2 ) مدينة المعاجز : 53 ، وانظر الذريعة 22 : 332 / 7322 .