الواثق خمس سنين وثمانية أشهر .
واستشهد في ملك الواثق سنة عشرين ومائتين من الهجرة . ( 1 )
وكمل عمره خمس ( 2 ) وعشرين سنة وثلاثة أشهر واثنين وعشرين يوما . ويقال :
اثني عشر يوما . في ذي الحجة يوم الثلاثاء على ساعتين من النهار لخمس خلون منه ( 3 ) ،
ويقال : لثلاث خلون منه ( 4 ) .
وكان سبب وفاته أن أم الفضل بنت المأمون - لما تسرى ( 5 ) ورزقه الله الولد ( 6 )
من غيرها - انحرفت ( 7 ) عنه ، وسمته في عنب ، وكان تسعة عشر عنبة ( 8 ) ، وكان يحب
العنب ، فلما أكله بكت ، فقال لها : مم بكاؤك ، والله ليضربنك الله بفقر لا ينجبر ، وببلاء
لا ينستر .
فبليت بعده بعلة في أغمض المواضع ، أنفقت عليها جميع ملكها ( 9 ) ، حتى
احتاجت إلى رفد الناس ( 10 ) .
ويقال : إنها سمته بمنديل يمسح به عند الملامسة ، فلما أحس بذلك قال لها :
أبلاك الله بداء لا دواء له . فوقعت الأكلة ( 11 ) في فرجها ، فكانت تنكشف للطبيب ،
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 379 ، والذي في سائر المصادر أنه ( عليه السلام ) استشهد في أول ملك
المعتصم ، وهو الموافق للصواب حيث إن ملك المعتصم امتد بين ( 219 - 227 ه ) انظر تاج المواليد : 128 ،
إعلام الورى : 344 ، كشف الغمة 2 : 369 ، الجوهر الثمين : 138 .
( 2 ) في " ط " : وبلغ من العمر خمسا .
( 3 ) إثبات الوصية : 192 ، تاريخ بغداد 3 : 55 ، كشف الغمة 2 : 345 .
( 4 ) المروي : لست خلون منه ، انظر تاريخ الأئمة : 13 ، تاريخ بغداد 3 : 55 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 :
379 ، الفصول المهمة : 275 .
( 5 ) تسرى الرجل : اتخذ سرية ، أي أمة .
( 6 ) في " ع ، م " : لما رزق الله أبا الحسن .
( 7 ) في " ع ، م " : انخفرت .
( 8 ) في " ط " : حبة .
( 9 ) في " ط " : ما تملكه .
( 10 ) إثبات الوصية : 192 .
( 11 ) الأكلة : داء يقع في العضو فيأتكل منه " لسان العرب - أكل - 11 : 22 " .