جعفر محمد بن الوليد ، عن أبي محمد ، قال : قدم أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) فكتبت إليه
أسأله الإذن لي في الخروج إلى مصر ، وكنت أتجر إليها . فكتب إلي : أقم ما شاء الله .
فأقمت سنتين .
ثم قدمت الثالثة ، فكتبت إليه أستأذنه ، فكتب إلي : اخرج مباركا لك صنع الله
لك . ووقع الهرج ببغداد : فسلمت من تلك الفتنة . ( 1 )
317 / 15 - وبإسناده عن محمد بن الوليد ، عن أبي محمد الكوفي ، قال : دخلت
على أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، قال : فأقبل يحدثني ويسائلني ، إذ قال :
يا أبا محمد ، ما ابتلى الله عبدا مؤمنا ببلية فصبر عليها ، إلا كان له مثل أجر ألف شهيد .
قال : ولم يكن ذلك في ذكر شئ من العلل ، فأنكرت ذلك من قوله أن حدثني
بالوجع في غير موضعه ! قال : فسلمت عليه وودعته ، ثم خرجت من عنده ، فلحقت
أصحابي وقد رحلوا ( 2 ) ، فاشتكيت رجلي من ليلتي . قال : فقلت : هذا لما تعبت ، فلما كان
من الغد تورمت .
قال : ثم أصبحت وقد اشتد الورم ، وضرب ( 3 ) علي في الليل ، فذكرت قوله : فلما
وصلت إلى المدينة جرى منه القيح ، وصار جرحا عظيما ، لا أنام ولا أقيم ( 4 ) ، فعلمت أنه
حدثني لهذا المعنى .
فبقي بضعة عشر شهرا صاحب فراش ، ثم أفاق ، ثم نكس منها فمات . ( 5 )
318 / 16 - وأخبرني أبو الحسين ، عن أبيه ، عن أبي علي محمد بن همام ، قال :
حدثنا محمد بن محمد بن مسعود الربعي السمرقندي ، قال : حدثني عبد ( 6 ) الله بن
الحسن ، عن الحسن بن علي الوشاء ، قال : وجه إلي أبو الحسن علي بن موسى
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز : 475 / 18 .
( 2 ) في " ع ، م " : دخلوا .
( 3 ) في " ع ، م " : وضرت .
( 4 ) في " ط ، ع " : ولا أنيم .
( 5 ) الهداية الكبرى : 286 ، الخرائج والجرائح 1 : 360 / 14 .
( 6 ) في " ع " : عبيد .