314 / 12 - قال أبو جعفر : حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا
إبراهيم بن سهل ، قال : لقيت علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) وهو على حماره ، فقلت له :
من أركبك هذا ، وتزعم أكثر شيعتك أن أباك لم يوصك ولم يقعدك هذ المقعد ، وادعيت
لنفسك ما لم يكن لك .
فقال لي : وما دلالة الإمام عندك ؟
قلت : أن يكلم بما ( 1 ) وراء البيت ، وأن يحيي ويميت .
فقال : أنا أفعل ، أما الذي معك فخمسة دنانير ، وأما أهلك فإنها ماتت منذ سنة
وقد أحييتها الساعة وأتركها معك سنة أخرى ، ثم أقبضها إلي لتعلم أني إمام بلا
خلاف . فوقعت علي الرعدة فقال : أخرج ( 2 ) روعك فإنك آمن .
ثم انطلقت إلى منزلي ، فإذا بأهلي جالسة ، فقلت لها : ما الذي جاء بك ؟ فقالت :
كنت نائمة إذ أتاني آت ، ضخم ، شديد السمرة - فوصفت لي صفة الرضا ( عليه السلام ) -
فقال لي : يا هذه ، قومي وارجعي إلى زوجك ، فإنك ترزقين بعد الموت ولدا . فرزقت والله ( 3 ) .
315 / 13 - قال أبو جعفر : حدثنا أبو محمد ، قال : حدثنا عمارة بن زيد ، قال :
صحبت علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) إلى مكة ومعي غلام لي ، فاعتل في الطريق ،
فاشتهى العنب ونحن في مفازة . فوجه إلي الرضا ( عليه السلام ) ، فقال : إن غلامك اشتهى
العنب . فنظرت وإذا أنا بكرم لم أر أحسن منه ، وأشجار رمان ، فقطعت عنبا ورمانا وأتيت
به الغلام ، فتزودنا منه إلى مكة ، ورجعت منه إلى بغداد ، فحدثت الليث بن سعد وإبراهيم
ابن سعد الجوهري ، فأتيا الرضا ( عليه السلام ) فأخبراه فقال لهما الرضا ( عليه السلام ) : وما هي ببعيد
منكما ، ها هو ذا . فإذا هم ببستان فيه من كل نوع فأكلنا وادخرنا . ( 4 )
316 / 14 - أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون ، عن أبيه ، قال : أخبرنا ( 5 ) أبو
هامش
( 1 ) في " ط " : ما .
( 2 ) في " ع " : أفرج .
( 3 ) نوادر المعجزات : 168 / 7 .
( 4 ) نوادر المعجزات : 169 / 8 ، مدينة المعاجز : 475 / 17 .
( 5 ) في " ع " : أخبرني .