فنشراها ، فإذا قميص وفيه صورة هذه الجارية ، فقالا : يا موسى ، ليكونن لك من هذه
الجارية خير أهل الأرض ، ثم أمراني إذا ولدته أن أسميه عليا وقالا ( 1 ) :
إن الله ( عز وجل ) سيظهر به العدل والرأفة والرحمة ، طوبى لمن صدقه ، وويل لمن
عاداه وكذبه وعانده . ( 2 )
خبر خروجه إلى خراسان :
304 / 2 - حدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله ، قال : حدثني أبو النجم بدر ،
قال : حدثني أبو جعفر محمد بن علي ، قال : روى محمد بن عيسى ، عن أبي محمد
الوشاء ، ورواه جماعة من أصحاب الرضا عن الرضا ( عليه السلام ) ، قال :
لما أردت الخروج من المدينة جمعت عيالي وأمرتهم أن يبكوا علي حتى أسمع
بكاءهم ، ثم فرقت فيهم اثني عشر ألف دينار ، ثم قلت لهم : إني لا أرجع إلى عيالي أبدا .
ثم أخذت أبا جعفر فأدخلته المسجد ، ووضعت يده على حافة القبر ، وألصقته
به واستحفظته رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فالتفت أبو جعفر فقال لي : بأبي أنت وأمي ،
والله تذهب إلى عادية ( 3 ) .
وأمرت جميع وكلائي وحشمي له بالسمع والطاعة ، وترك مخالفته ، والمصير إليه
عند وفاتي ، وعرفتهم أنه القيم مقامي .
وشخص على طريق البصرة إلى خراسان ، واستقبله المأمون ، وأعظمه وأكرمه ،
وعزم عليه في أمره ، فقال له : إن هذا أمر ليس بكائن إلا بعد خروج السفياني . فألح
عليه ، فامتنع ، ثم أقسم عليه فأبر قسمه ، وعقد له الأمر ، وجلس مع المأمون للبيعة .
هامش
( 1 ) في " ع " : وقال .
( 2 ) إثبات الوصية : 170 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 17 / 4 ، الارشاد : 307 ، أمالي الطوسي 2 : 331 ،
عيون المعجزات : 106 ، الخرائج والجرائح 2 : 653 / 6 ، كشف الغمة 2 : 272 ، حلية الأبرار 2 : 296 .
( 3 ) في " ع ، م " : هادمة .