يعقوب السراج ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو واقف على أبي الحسن
موسى ( عليه السلام ) ، وهو في المهد فجعل يساره طويلا ، فلما فرغ قال لي : ادن فسلم على
مولاك . فدنوت فسلمت عليه ، ثم قال لي : إمض فغير اسم ابنتك . وكنت قد سميتها
باسم الحميراء فغيرته . ( 1 )
282 / 25 - وبإسناده عن أبي جعفر محمد بن علي ، قال : إن أبا حنيفة صار
إلى باب أبي عبد الله ( عليه السلام ) ليسأله عن مسألة ، فلم يأذن له ، فجلس ينتظر الإذن ،
فخرج أبو الحسن ( عليه السلام ) ، وسنه خمس سنين ، فدعاه وقال له : يا غلام ، أين يضع
المسافر خلاه في بلدكم هذا ؟
فاستند أبو الحسن ( عليه السلام ) إلى الحائط ، وقال له : يا شيخ ، يتوقى شطوط
الأنهار ، ومساقط الثمار ، ومنازل النزال ، وأفنية المساجد ، ولا يستقبل القبلة ، ولا
يستدبرها ، ويتوارى خلف جدار ، ويضعه حيث شاء .
فانصرف أبو حنيفة في تلك السنة ، ولم يدخل على أبي عبد الله ( عليه السلام ) . ( 2 )
283 / 26 - وبإسناده عن أبي جعفر محمد بن علي ، رفعه إلى علي بن أبي حمزة ،
قال : كنت عند أبي الحسن ( عليه السلام ) إذ أتاه رجل من أهل الري ، يقال له ( جندب )
فسلم عليه وجلس ، فسأله أبو الحسن ( عليه السلام ) فأحسن السؤال ، فقال له : ما فعل
أخوك ؟ فقال : بخير ، جعلت فداك ، وهو يقرئك السلام .
قال : يا جندب ، أعظم الله أجرك في أخيك .
فقال : ورد ، والله ، علي كتابه لثلاثة ( 3 ) عشر يوما بالسلامة . فقال : يا جندب ، إنه ،
والله ، مات بعد كتابه بيومين ، ودفع إلى امرأته مالا ، وقال : ليكن هذا عندك ، فإذا قدم
أخي فادفعيه إليه ، وقد أودعته الأرض ، في البيت الذي كان هو فيه ، فإذا أنت أتيتها
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 247 / 11 ، إثبات الوصية : 162 ، الارشاد : 290 ، إعلام الورى : 299 ، مناقب ابن
شهرآشوب 4 : 287 ، الثاقب في المناقب : 433 / 365 ، كشف الغمة 2 : 221 ، الصراط المستقيم 2 : 163 ،
( 2 ) الكافي 3 : 16 / 5 ، إثبات الوصية : 162 ، تحف العقول : 411 ، الفصول المختارة من العيون
والمحاسن : 43 ، أمالي المرتضى 1 : 151 ، التهذيب 1 : 30 / 18 ، إعلام الورى : 308 ،
( 3 ) في " ط " : بعد ثلاثة ، وفي " ع " : بعهد ثلاثة .