على أسطوانة فأورقت من ساعتها ( 1 ) ، ثم قال : بهذا يعرف الإمام . ( 2 )
174 / 10 - قال أبو جعفر : حدثنا عبد الله ، قال : حدثنا عمارة بن زيد ، قال :
حدثنا إبراهيم بن سعد ، قال : حدثنا الليث بن إبراهيم ، قال : صحبت جعفر بن
محمد ( عليه السلام ) حتى أتى الغري في ليلة من المدينة ، وأتى الكوفة ثم رأيته مشى على
الماء ، وعاد إلى المدينة ولم ينقض ( 3 ) من الليلة شئ ( 4 ) .
175 / 11 - وروى عبد الله بن حماد ، عن أبي بصير وداود الرقي ومعاوية بن
عمار وعبد الله بن سنان ، جميعا قالوا : كنا بالمدينة حين بعث داود بن علي إلى المعلى بن
خنيس ( رضي الله عنه ) فقتله ، فجلس عنه أبو عبد الله ( عليه السلام ) شهرا لم يأته ، فبعث إليه
ودعاه ، فأبى أن يأتيه ، فبعث إليه عشرة نفر من الحرس وقال لهم : ائتوني به ، فإن أبى
فآتوني برأسه .
فدخلوا عليه وهو يصلي ، ونحن معه ، صلاة الزوال ، فقالوا له : أجب الأمير داود
ابن علي . فأبى ، فقالوا : إن لم تجب قتلناك .
فقال : ما أظنكم تقتلون ابن رسول الله .
فقالوا : ما ندري ما تقول ، وما نعرف إلا الطاعة .
قال : انصرفوا فإنه خير لكم .
قالوا : لا نرجع إليه إلا بما أمرنا .
فلما علم أن القوم لا ينصرفون إلا بما أمروا به رأيناه وقد رفع يديه إلى السماء
ثم وضعهما على منكبيه ، ثم بسطهما ، ثم دعا مشيرا بسبابته ، فسمعنا : الساعة الساعة .
حيت سمعنا صراخا عاليا فقالوا : قم .
فقال : إن ( 5 ) صاحبكم قد مات ، وهذا الصراخ عليه . فانصرفوا والناس قد
هامش
( 1 ) في " ط " : الأسطوانة فأورقت لساعتها .
( 2 ) نوادر المعجزات : 140 / 9 ، إثبات الهداة 5 : 454 / 234 ، مدينة المعاجز : 357 / 12 .
( 3 ) في " ع ، م " : ينقص .
( 4 ) نوادر المعجزات : 141 / 10 ، إثبات الهداة 5 : 454 / 235 ، مدينة المعاجز : 357 / 13 .
( 5 ) في " ط " : صراخا بالمدينة عاليا فقال لهم : انصرفوا فإن .