اليسرى ، وحيطان القبر بيده اليمنى ، ثم بلغ بهما عنان السماء ثم قال ( عليه السلام ) : أنا
جعفر ، أنا النهر الأغور ( 1 ) ، أنا صاحب الآيات الأقمر ( 2 ) ، أنا ابن شبير وشبر . ( 3 )
167 / 3 - قال أبو جعفر : وحدثنا أبو محمد ، قال : حدثنا عمارة بن زيد ، قال :
حدثنا إبراهيم بن سعد ، قال : رأيت الصادق ( عليه السلام ) وقد جئ إليه بسمك مملوح ،
فمسح يده على سمكة فمشت بين يديه ، ثم ضرب بيده إلى الأرض فإذا دجلة والفرات
تحت قدميه ، ثم أرانا سفن البحر ، ثم أرانا مطلع الشمس ومغربها في أسرع من لمح
البصر ( 4 ) .
168 / 4 - قال أبو جعفر : وحدثنا أبو محمد سفيان ، عن وكيع ، عن عبد الله بن
قيس ، عن أبي مناقب ( 5 ) الصدوحي ، قال : رأيت أبا عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام )
وقد سئل عن مسألة ، فغضب حتى امتلأ منه مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وبلغ أفق
السماء ، وهاجت لغضبه ريح سوداء حتى كادت تقلع المدينة ، فلما هدأ ، هدأت لهدوئه ،
فقال ( عليه السلام ) : لو شئت لقلبتها ( 6 ) على من عليها ، ولكن رحمة الله وسعت كل شئ ( 7 ) .
169 / 5 - قال أبو جعفر : وحدثنا عبد الله ، قال : حدثنا عمارة بن زيد ، قال :
حدثنا إبراهيم بن سعد ، قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) : أتقدر أن تمسك الشمس بيدك ؟
فقال ( عليه السلام ) : لو شئت لحجبتها عنك . فقلت : أفعل . قال : فرأيته وقد جرها
كما تجر الدابة بعنانها ، فاسودت وانكسفت ( 8 ) ، وذلك بعين أهل المدينة كلهم حتى ردها ( 9 ) .
170 / 6 - قال أبو جعفر : وحدثنا أبو محمد سفيان ، عن أبيه ، عن الأعمش ،
هامش
( 1 ) في " ط " : الأزخر ، والأغور : العميق ، والأزخر : الممتلئ .
( 2 ) أي الأبيض .
( 3 ) نوادر المعجزات : 137 / 2 ، إثبات الهداة 5 : 453 / 227 ، مدينة المعاجز : 356 / 5 .
( 4 ) نوادر المعجزات : 137 / 3 ، إثبات الهداة 5 : 453 / 228 ، مدينة المعاجز : 357 / 6 .
( 5 ) في " ط " : أبي قباقب ، وفي " ع " : أبي قناقب .
( 6 ) في " ع ، م " : قلبتها .
( 7 ) نوادر المعجزات : 138 / 4 ، إثبات الهداة 5 : 453 / 229 ، مدينة المعاجز : 357 / 7 .
( 8 ) في " ط " : وانكشفت .
( 9 ) نوادر المعجزات : 138 / 5 ، إثبات الهداة 5 : 453 / 230 ، مدينة المعاجز : 357 / 8 .