أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ، عن يحيى بن زكريا ، عن الحسن بن محبوب الزراد ،
عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر الجعفي ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، قال :
مررت بعبد الله بن الحسن بن الحسن فلما رآني سبني وسب الباقر ( عليه السلام ) ، فجئت إلى
أبي جعفر ( عليه السلام ) فلما بصرني قال : يا جابر - متبسما - مررت بعبد الله بن الحسن
فسبك وسبني .
قال : قلت : نعم يا سيدي ، فدعوت الله عليه .
فقال لي : أول داخل يدخل عليك هو . فإذا هو قد دخل ، فلما جلس قال له
الباقر ( عليه السلام ) : ما جاء بك يا عبد الله ؟
قال : أنت الذي تدعي ما تدعي .
قال له الباقر ( عليه السلام ) : ويلك ، قد أكثرت فقال : يا جابر . قلت : لبيك .
قال : احفر في الدار حفيرة ، قال : فحفرت ، ثم قال : ائتني بحطب فألقه فيها .
قال : ففعلت ، ثم قال : اضرمه نارا . ففعلت ، ثم قال : يا عبد الله بن الحسن ، قم فأدخلها
واخرج منها إن كنت صادقا .
قال عبد الله : قم فادخل أنت قبلي .
فقام أبو جعفر ( عليه السلام ) ودخلها ، حتى لم يزل يدوسها برجل ، ويدور فيها حتى
جعلها رمادا رمددا ( 1 ) ثم خرج فجاء وجلس ، وجعل يمسح العرق والعرق ينضح ( 2 )
من وجهه .
ثم قال : قم قبحك الله ، فما أقرب ما يحل بك كما حل بمروان بن الحكم وبولده ! ( 3 )
164 / 28 - وأخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى ، قال : حدثنا
أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : أخبرني أبو جعفر محمد بن أحمد بن الوليد ، قال : حدثنا محمد بن
الحسن بن فروخ ، عن عبد الله بن الحجال ، عن ثعلبة ، عن أبي حازم يزيد غلام
هامش
( 1 ) الرماد الرمدد : المتناهي في الاحتراق والدقة " لسان العرب - رمد - 3 : 185 " .
( 2 ) في " ط " : ينضج منه فيمسحه .
( 3 ) إثبات الهداة 5 : 319 / 87 ، مدينة المعاجز : 340 / 62 .