كنت مع الحسن بن علي ( عليهما السلام ) حين حوصر عثمان في الدار ، وأرسله أبوه
ليدخل إليه الماء ، فقال لي : يا بن الأشعث ، الساعة يدخل عليه من يقتله ، وإنه لا
يمسي . فكان كذلك ( 1 ) ، ما أمسى يومه ذلك ( 2 ) .
81 / 12 - قال أبو جعفر : حدثنا سفيان ، عن أبيه ، عن الأعمش ، قال : قال
محمد بن صالح :
رأيت الحسن بن علي يوم الدار وهو يقول : أنا أعلم من يقتل عثمان . فسماه
قبل أن يقتله بأربعة أيام ، وكان أهل الدار يسمونه الكاهن ( 3 ) .
82 / 13 - قال أبو جعفر : حدثنا سفيان ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن أبي
بريدة ، عن محمد بن حجارة ، قال ( 4 ) :
رأيت الحسن بن علي ( عليهما السلام ) وقد مرت به صريمة ( 5 ) من الظباء ، فصاح بهن ،
فأجابته كلها بالتلبية حتى أتت بين يديه .
فقلنا : يا بن رسول الله ، هذا وحش ، فأرنا آية من أمر السماء .
فأومأ نحو السماء ، ففتحت الأبواب ، ونزل نور حتى أحاط بدور المدينة ،
وتزلزلت الدور حتى كادت أن تخرب .
فقلنا : يا بن رسول الله ردها .
فقال لي : نحن الأولون و ( 6 ) الآخرون ، ونحن الآمرون ، ونحن النور ، ننور
الروحانيين ، ننور بنور الله ، ونروح ( 7 ) بروحه ، فينا مسكنه ، وإلينا معدنه ، الآخر منا
هامش
( 1 ) في " ط " زيادة : حتى قتل في يومه و .
( 2 ) إثبات الهداة 5 : 157 / 26 ، مدينة المعاجز : 204 / 13 .
( 3 ) نوادر المعجزات : 102 / 7 ، إثبات الهداة 5 : 157 / 27 ، مدينة المعاجز : 204 / 14 .
( 4 ) في " ع " : الأعمش ، قال : قال محمد بن صالح ، وكأنه تكرار لسند الحديث السابق .
( 5 ) الصريمة : تصغير الصرمة ، وهي القطيع من الإبل والغنم ، قيل هي من العشرين إلى الثلاثين والأربعين
" النهاية - صرم - 3 : 27 . "
( 6 ) ( الأولون و ) ليس في " ع ، م " .
( 7 ) في " ط " : ونروحهم .