يقول : سمعت محمد بن إسحاق ( 1 ) يقول :
كان الحسن والحسين ( عليهما السلام ) طفلين يلعبان ، فرأيت الحسن وقد صاح بنخلة ،
فأجابته بالتلبية ، وسعت إليه كما يسعى الولد إلى والده ( 2 ) .
74 / 5 - وقال أبو جعفر : حدثنا أبو محمد سفيان ( 3 ) ، عن أبيه ، قال : أخبرنا
الأعمش ، عن كثير بن سلمة ( 4 ) ، قال :
رأيت الحسن ( عليه السلام ) في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أخرج من صخرة
عسلا ماذيا ( 5 ) ، فأتيت رسول الله فأخبرته ، فقال : أتنكرون لابني هذا ؟ ! إنه سيد
ابن سيد ( 6 ) ، يصلح الله به بين فئتين ، ويطيعه أهل السماء في سمائه ، وأهل الأرض في
أرضه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) هو محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي ( 80 - 151 ه ) صاحب السيرة ، والراوي عنه أبو إسحاق إبراهيم
بن سعد بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري ، والأرجح وجود سقط بعد محمد بن إسحاق ، لأنه لم ير الحسن
والحسين ( عليهما السلام ) ولا عاصرهما وقد عد من أصحاب الإمامين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، انظر سير أعلام النبلاء
7 : 33 ، ومعجم رجال الحديث 15 : 73 و 76 .
( 2 ) نوادر المعجزات : 100 / 1 ، مدينة المعاجز 203 / 6 .
( 3 ) هو أبو محمد سفيان بن وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي ( ت 247 ه ) روى عن أبيه ، وروى عنه الطبري
المؤرخ المفسر . وروى أبوه وكيع عن سليمان بن مهران الأعمش ، انظر تهذيب الكمال 11 : 200 و 12 : 76 ، تهذيب
التهذيب 11 : 123 .
( 4 ) كذا في النسخ ، ولم نعثر له على ذكر في أصحاب رسول الله أو الحسن ( صلوات الله عليهما ) ، وقد روى الأعمش
عن رجل يدعى ( تميم بن سلمة ) وهو معدود من الصحابة ، فلعله هو ، راجع أسد الغابة 1 : 217 ، تهذيب الكمال 12 :
77 .
( 5 ) الماذي : العسل الأبيض " لسان العرب - مذي - 15 : 275 " .
( 6 ) في " ع ، م " : سيد الأولين ، وابن سيد وسيد .
( 7 ) مدينة المعاجز : 203 / 7 .