أبو أحمد ، قال : حدثنا محمد بن زكريا ، قال : حدثنا عثمان بن عمران ( 1 ) ، قال : حدثنا
عبيد الله بن موسى العبسي ، قال : حدثنا جبلة المكي ، عن طاوس اليماني ، عن ابن
عباس ، قال :
دخلت عائشة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقبل فاطمة ، فقالت له : أتحبها
يا رسول الله ؟ فقال : إي والله ، لو تعلمين حبي لها لازددت لها حبا .
إن الله ( تبارك وتعالى ) لما عرج بي إلى السماء الرابعة أذن جبرئيل ، وأقام ميكائيل ،
ثم قيل لي : ادن ( 2 ) يا محمد . فقلت : أتقدم وأنت بحضرتي ( 3 ) يا جبرئيل ؟ !
فقال : نعم ، إن الله ( تبارك وتعالى ) فضل أنبياءه المرسلين على جميع ملائكته المقربين ،
وفضلك ( 4 ) أنت خاصة .
فدنوت فصليت ( 5 ) في أهل السماء الرابعة ، ثم التفت عن يميني فإذا أنا
بإبراهيم الخليل في روضة من رياض الجنة ، قد اكتنفته جماعة من الملائكة .
ثم إني صرت إلى السماء السادسة ، فنوديت : يا محمد ، نعم الأب أبوك إبراهيم ،
ونعم الأخ أخوك علي ( 6 ) .
فلما صرت إلى الحجب أخذ جبرئيل بيدي فأدخلني الجنة ، فإذا أنا برطب ألين
من الزبد ، وأطيب رائحة من المسك ، وأحلى من العسل ، فأخذت رطبة فأكلتها ،
فتحولت الرطبة في صلبي .
هامش
( 1 ) في العلل : عمر .
( 2 ) في " ط " : تقدم .
( 3 ) في " ع ، م " : تحضرني .
( 4 ) في " ع ، م " : فضلت .
( 5 ) في " ط " : فتقدمت وصليت .
( 6 ) المحاسن : 179 / 169 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 30 / 39 ، أمالي الصدوق : 266 / 14 ، مناقب ابن
المغازلي : 42 / 65 ، و 67 / 96 وبلفظ آخر في : 44 / 66 ، ابن عساكر في تاريخ دمشق ضمن ترجمة الإمام
علي ( عليه السلام ) 1 : 131 / 159 و : 124 / 150 ، كفاية الطالب : 185 ، فرائد السمطين 1 : 109 / 77
و 110 / 78 ، والخوارزمي في المناقب : 209 ، ومقتل الحسين ( عليه السلام ) 1 : 49 .