48 / 48 - وحدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد ( 1 ) بن
إبراهيم بن محمد بن مالك الفزاري ، قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن بحر الجندي
النيشابوري ( 2 ) ، قال : حدثنا أحمد ، قال : حدثنا محمد ، قال : حدثنا عبد الله ، قال : حدثنا
أبي ، عن المفضل بن عمر ، قال : حدثني أبو عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : قال
سلمان الفارسي ( رضي الله عنه ) :
خرجت مع رسول الله ذات يوم ( 3 ) وأنا أريد الصلاة ، فحاذيت باب علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) ، فإذا أنا بهاتف من داخل الدار وهو يقول : اشتد صداع رأسي ،
وخلا بطني ، ودبرت كفاي من طحن الشعير ، فمضني ( 4 ) القول مضا شديدا ، فدنوت
من الباب فقرعته قرعا خفيفا ، فأجابتني فضة ، جارية فاطمة ( عليها السلام ) ، فقالت : من
هذا ؟
فقلت : أنا سلمان ابن الاسلام .
قالت : وراءك يا أبا عبد الله ، فإن ابنة رسول الله من وراء الباب ، عليها اليسير
من الثياب .
فأخذت عباءتي فرميت بها داخل الباب فلبستها فاطمة ( عليها السلام ) ثم قالت : يا
فضة ، قولي لسلمان يدخل ، فإن سلمان منا أهل البيت ورب الكعبة .
فدخلت فإذا أنا بفاطمة جالسة وقدامها رحى تطحن بها الشعير ، وعلى عمود
الرحى دم سائل قد أفضى إلى الحجر ، فحانت مني التفاتة فإذا أنا بالحسن بن علي
في ناحية من الدار يتضور ( 5 ) من الجوع ، فقلت : جعلني الله فداك يا ابنة رسول الله ،
هامش
( 1 ) في " ع " : بن محمد ، ولم نعثر عليه بكلا الضبطين فيما عندنا من المعاجم الرجالية ، ولعله جعفر بن محمد بن
مالك الفزاري أحد مشايخ أبي المفضل ، كما سيأتي في باب الجواد ( عليه السلام ) .
( 2 ) في " ع ، م " : السابوري ، ولعله تصحيف ( الجنديسابوري ) منسوب إلى ( جند يسابور ) في خوزستان .
( 3 ) في " ط " : ليلة .
( 4 ) المض : الحرقة والألم والوجع .
( 5 ) في " ع " : يتضوع ، وفي " م " : يتضرع .