عدم الأمان وإباحة دم المشرك . ولو حيل بينه وبين الجواب بموت أو
إغماء ، لم تسمع دعوى الحربي . وفي الحالين يرد إلى مأمنه ثم هو حرب .
مسألة 56 : شرط الأمان أن لا يزيد على سنة إلا مع الحاجة ، ويصح
على أربعة أشهر وفوق ذلك إلى السنة .
وللشافعي فيما بين السنة وأربعة أشهر قولان ( 1 ) .
ولو أمن جاسوسا أو من فيه مضرة ، لم يصح . ولا تشترط المصلحة
في عقد الأمان ، بل يكفي عدم المضرة في الصحة .
ويصح الأمان بجعل وغيره ( 2 ) ، فلو حصر المسلمون حصنا فقال لهم
رجل : أمنوني أفتح لكم الحصن ، جاز أن يعطوه أمانا إجماعا . فإن أمنوه ،
لم يجز لهم نقض أمانه ، فإن أشكل القائل وادعاه كل واحد من أهل
الحصن ، فإن عرف صاحب الأمان ، عمل على ما عرف ، وإن لم يعرف ، لم
يقتل واحد منهم ، لاحتمال صدق كل واحد وقد حصل اشتباه المحرم
بالمحلل فيما لا ضرورة إليه ، فكان الكل حراما ، كالأجنبية المشتبهة
بالأخت .
قال الشافعي : ويحرم استرقاقهم ، لما قلنا في القتل ، فإن استرقاق من
لا يحل استرقاقه محرم ( 3 ) .
وقال بعض العامة : يقرع فيخرج صاحب الأمان ويسترق الباقي ، لأن
الحق لواحد وقد اشتبه ، كما لو أعتق عبدا من عشرة ثم اشتبه ، بخلاف
هامش
( 1 ) الوجيز 2 : 194 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 462 ، روضة الطالبين 7 : 473 ،
الحاوي الكبير 14 : 200 .
( 2 ) في " ق ، ك " : وبغيره .
( 3 ) المغني 10 : 432 ، الشرح الكبير 10 : 553 .