قال الله تعالى : * ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم
والعدوان ) * ( 1 ) وقال : * ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن
الجاهلين ) * ( 2 ) .
وقال الباقر ( عليه السلام ) : " يكون في آخر الزمان قوم يتبع ( 3 ) فيهم قوم مراؤن
يتقرؤون ويتنسكون حدثاء سفهاء لا يوجبون أمرا بمعروف ولا نهيا
عن منكر إلا إذا أمنوا الضرر ، يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير ،
يتبعون زلات العلماء وفساد علمهم ( 4 ) ، يقبلون على الصلاة والصيام
وما لا يكلمهم في نفس ولا مال ، ولو أضرت الصلاة بسائر ما يعملون
بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أتم الفرائض وأشرفها ، إن
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، هناك
يتم غضب الله عليهم فيعمهم بعقابه فيهلك الأبرار في دار الفجار
والصغار في دار الكبار ، إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل
لأنبياء ومنهاج الصالحين ، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، وتأمن
المذاهب ، وتحل المكاسب ، وترد المظالم ، وتعمر الأرض ، وينتصف من
الأعداء ، ويستقيم الأمر ، فأنكروا بقلوبكم ، والفظوا بألسنتكم ، وصكوا بها
جباههم ، ولا تخافوا في الله لومة لائم ، فإن اتعظوا وإلى الحق رجعوا ،
فلا سبيل عليهم * ( إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في
الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم ) * ( 5 ) هنالك فجاهدوهم
هامش
( 1 ) المائدة : 2 .
( 2 ) الأعراف : 199 .
( 3 ) في " ق ، ك " : ينبغ .
( 4 ) في الكافي : عملهم .
( 5 ) الشورى : 42 .