الأنصار يوم السقيفة به ( 1 ) ، وبذلك أخذت الصحابة بعده .
قالت الشافعية : فإن لم يوجد في قريش من يستجمع الصفات المعتبرة ،
نصب كناني ، فإن لم يوجد ، فرجل من ولد إسماعيل ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وهو باطل عندنا ، لأن الإمامة عندنا محصورة في الاثني عشر ( عليهم السلام ) على
ما يأتي .
ثم إن قريشا ولد النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة ، فعلى قولهم : " إذا
لم يوجد قرشي ، ينبغي نصب كناني " ينبغي أنه إذا لم يوجد كناني ، نصب
خزيمي وهكذا يرتقي إلى أب بعد أب إلى أن ينتهي إلى إسماعيل ( عليه السلام ) .
فإن لم يوجد من ولد إسماعيل من يصلح لذلك ، قال بعضهم : يولى
رجل من العجم ( 3 ) .
وقال بعضهم : يولى جرهمي ، وجرهم أصل العرب ، وفيهم تزوج
إسماعيل ( عليه السلام ) حين أنزله أبوه ( عليه السلام ) أرض مكة . فإن لم يوجد جرهمي ،
فرجل من نسل إسحاق ( 4 ) .
ولا يشترط أن يكون هاشميا عندهم ( 5 ) .
الثاني عشر : يجب أن يكون الإمام معصوما عند الشيعة ، لأن المقتضي
لوجوب الإمامة ونصب الإمام جواز الخطأ على الأمة ، المستلزم لاختلال
النظام ، فإن الضرورة قاضية بأن الاجتماع مظنة التنازع والتغالب ، فإن كل
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 71 ، وانظر : تاريخ الطبري 3 : 220 ، والكامل في
التاريخ 2 : 325 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 72 ، روضة الطالبين 7 : 263 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 72 ، روضة الطالبين 7 : 263 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 72 ، روضة الطالبين 7 : 263 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 72 ، روضة الطالبين 7 : 263 .