فإذا ( 1 ) خالف ، ضمن .
فإن باع المضارب ونض المال ، فإن علم رب المال أنه تصرف في
محظور ، أو خالط محظورا ، لم يجز له قبضه ، كما لو اختلطت أخته
بأجنبيات ، وإن علم أنه عين المباح ، قبضه ، وإن شك ، جاز على كراهة .
ولو أكرى نفسه من ذمي ، فإن كانت الإجارة في الذمة ، صح ، لأن
الحق ثابت في ذمته . وإن كانت معينة ، فإن استأجره ليخدمه شهرا أو يبني
له شهرا ، صح أيضا . وتكون أوقات العبادة مستثناة منها .
مسألة 233 : لو فعل الذمي ما لا يجوز في شرع الإسلام ولا في
شرعهم - كالزنا واللواط والسرقة والقتل والقطع - كان الحكم في ذلك
كالحكم بين المسلمين في إقامة الحدود ، لأنهم عقدوا الذمة بشرط أن
يجرى عليهم أحكام المسلمين .
وإن كان ما يجوز في شرعهم - كشرب الخمر وأكل لحم الخنزير
ونكاح المحارم - لم يتعرض لهم ما لم يظهروه ، لأنا نقرهم عليه ، وترك
التعرض لهم فيه ، لأنهم عقدوا الذمة وبذلوا الجزية على هذا . فإن أظهروا
ذلك وأعلنوه ، منعهم الإمام وأدبهم على إظهاره .
قال الشيخ : وقد روى أصحابنا أنه يقيم عليهم الحد بذلك ، وهو
الصحيح ( 2 ) .
ولو جاء نصراني باع من مسلم خمرا أو اشترى منه خمرا ، أبطلناه
بكل حال تقابضا أو لا ، ورددنا الثمن إلى المشتري . فإن كان مسلما ،
استرجع الثمن ، وأرقنا الخمر ، لأنا لا نقضي على المسلم برد الخمر ، وجاز
إراقتها ، لأن الذمي عصى بإخراجها إلى المسلم ، فيعاقب بإراقتها عليه . وإن
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : فإن .
( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 61 .