والثاني : المنع ، لأنهم لم يلتزموا ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كانوا يأخذون من المسلمين إذا دخلوا دراهم
تجارا ، أخذ منهم مثل ما يأخذون وإن لم يشترط ، وإلا فلا يؤخذ منهم ( 2 ) .
واعترض عليه بأنه مجازاة غير الظالم . ولأنه لو وجب أن نتابعهم في
فعلهم ، لوجب أن نقتل من أمناه إذا قتلوا من أمنوه ( 3 ) .
مسألة 193 : إذا صالحنا طائفة من الكفار على أن تكون أراضيهم
لهم ويؤدون خراجا عن كل جريب في كل سنة شيئا ، جاز ، ويطرد ملكهم .
قال الشافعي : والمأخوذ جزية مصرفه مصرف الفئ ، والتوكيل
بإعطائه كالتوكيل بإعطاء الجزية ( 4 ) .
ويشترط أن يكون ما يخص كل واحد من أهل الجزية قدر دينار إذا
وزع على عدد رؤوسهم ، ويلزمهم ذلك ، زرعوا أو لا .
ولا يؤخذ من أراضي الصبيان والمجانين والنساء ، ولهم بيع تلك
الأراضي وهبتها وإجارتها .
ولو استأجر مسلم ، فالأجرة للكافر ، والخراج عليه .
ولو باعها من مسلم ، انتقل الواجب إلى رقبة البائع ، ولا خراج على
المشتري .
هامش
( 1 ) الوسيط 7 : 76 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 533 ، روضة الطالبين 7 : 507 ،
حلية العلماء 7 : 715 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 533 ، حلية العلماء 7 : 716 ، المغني 10 : 592 ،
الشرح الكبير 10 : 616 .
( 3 ) حكى الرافعي الاعتراض عن الشافعية في العزيز شرح الوجيز 11 : 533 .
( 4 ) الوسيط 7 : 77 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 534 ، روضة الطالبين 7 : 508 .