في إحرام الحج
مسألة 514 : إذا فرغ المتمتع من عمرته وأحل من إحرامها ، وجب
عليه الإتيان بالحج مبتدئا بالإحرام للحج من مكة .
ويستحب أن يكون يوم التروية ، وهو ثامن ذي الحجة ، إجماعا .
روى العامة عن جابر في صفة حج رسول الله صلى الله عليه وآله : فلما كان يوم
التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إذا كان يوم التروية إن شاء
الله فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ،
ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام أو في الحجر ، ثم اقعد حتى تزول
الشمس فصل المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من
الشجرة ، فاحرم بالحج ثم امض وعليك السكينة والوقار ، فإذا انتهيت إلى
الرقطاء دون الردم فلب ، فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع
صوتك بالتلبية حتى تأتي منى " ( 2 ) .
أما المكي : فذهب مالك إلى أنه يستحب أن يهل بالحج من المسجد
لهلال ذي الحجة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 889 / 1218 ، سنن ابن ماجة 2 : 1024 / 3074 ، سنن أبي
داود 2 : 184 / 1905 .
( 2 ) التهذيب 5 : 167 / 557 .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 401 ، المغني والشرح الكبير 3 : 430 .