الحناء فإنه خضاب ) ( 1 ) .
وينتقض القياس بالفواكه .
والعصفر ليس بطيب ، ويجوز للمحرم لبس المعصفر ، ولا فدية فيه
- وبه قال الشافعي وأحمد ( 2 ) - لأن النبي عليه السلام سوغ لبس المعصفر ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة : ما رواه علي بن جعفر - في الصحيح - عن أخيه
الكاظم عليه السلام ، قال : سألته يلبس المحرم الثوب المشبع بالعصفر ؟
فقال " إذا لم يكن فيه طيب فلا بأس به " ( 4 ) وقال أبو حنيفة : العصفر طيب تجب به الفدية ، قياسا على الورس ( 5 ) .
ونمنع الإلحاق .
ولا بأس بخلوق الكعبة وشم رائحته ، سواء كان عالما أو جاهلا ، عامدا
أو ناسيا ، لأصالة البراءة .
ولما رواه حماد بن عثمان - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ،
أنه سأله عن خلوق - الكعبة وخلوق القبر يكون في ثوب الإحرام ، فقال : " لا
بأس به هما طهوران " ( 6 ) .
وقال الشافعي : إن جهل أنه طيب فبان طيبا رطبا ، فإن غسله في الحال ،
وإلا وجبت الفدية ، وإن علمه طيبا فوضع يده عليه يعتقده يابسا فبان رطبا ،
هامش
( 1 ) المعجم الكبير - للطبراني - 23 : 419 / 1013 وفيه : ( لا تمتشطي بالحناء . . . ) .
( 2 ) الحاوي الكبير 4 : 111 ، فتح العزيز 7 : 457 ، حلية العلماء 3 : 290 ، المجموع 7 :
282 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 126 ، المغني 3 : 300 ، الشرح الكبير 3 : 291 .
( 3 ) سنن أبي داود 2 : 166 / 1827 ، سنن البيهقي 5 : 47 و 52 .
( 4 ) التهذيب 5 : 67 / 217 ، الإستبصار 2 : 165 / 540 .
( 5 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 126 ، بدائع الصنائع 2 : 189 ، حلية العلماء 3 : 290 ، فتح
العزيز 7 : 457 .
( 6 ) التهذيب 5 : 299 / 1016 .