الإسلام " ( 1 ) .
وعن شهاب قال : سألته عن ابن عشر سنين يحج ، قال : " عليه حجة
الإسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت " ( 2 ) فلو كان الصبي
من أهل الحج لسقطت الإعادة عنه بعد بلوغه .
مسألة 14 : الصبي إن كان مميزا ، صح إحرامه وحجه إذا أذن له
الولي .
والأقرب : أنه ليس للولي أن يحرم عن المميز . وللشافعية وجهان ( 3 ) .
وإن كان غير مميز ، جاز لوليه أن يحرم عنه ، ويكون إحرامه شرعيا .
وإن فعل ما يوجب الفدية ، كان الفداء على الولي .
وأكثر الفقهاء على صحة إحرامه وحجه إن كان مميزا ، وإن كان غير
مميز ، أحرم عنه وليه ، فيصير محرما بذلك ، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد ،
وهو مروي عن عطاء والنخعي ( 4 ) .
لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه مر بامرأة وهي في
محفتها ، فقيل لها : هذا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأخذت بعضد صبي
كان معها وقالت : ألهذا حج ؟ قال : ( نعم ولك أجر ) ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة : ما رواه عبد الله بن سنان - في الصحيح - عن
الصادق عليه السلام ، قال : سمعته يقول : " مر رسول الله برويثة ( 6 ) وهو
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 6 / 15 ، الإستبصار 2 : 146 / 477 ، والكافي 4 : 278 / 18 .
( 2 ) الكافي 4 : 276 / 8 ، التهذيب 5 : 6 / 14 ، الإستبصار 2 : 146 / 476 .
( 3 ) الحاوي الكبير 4 : 209 ، الوجيز 1 : 123 ، فتح العزيز 7 : 421 ، المجموع 7 : 23 .
( 4 ) الحاوي الكبير 4 : 206 ، فتح العزيز 7 : 421 ، حلية العلماء 3 : 233 - 234 ، المجموع
7 : 22 - 23 ، بداية المجتهد 1 : 319 ، المغني 3 : 208 ، الشرح الكبير 3 : 169 .
( 5 ) موطأ مالك 1 : 422 / 244 ، وأوردها الماوردي في الحاوي الكبير 4 : 206 . ( 6 ) رويثة : موضع بين مكة والمدينة على ليلة منها . معجم البلدان 3 : 105 .