الزيادة في الفريضة ، كزيادة المحرم قبل الميقات على المقدار المعتبر في نظر
الشرع .
وقال الباقر عليه السلام : " من أحرم من دون الوقت الذي وقته رسول
الله صلى الله عليه وآله ، فأصاب شيئا من النساء والصيد فلا شئ عليه " ( 1 ) .
وأطبق الجمهور كافة على صحة هذا الإحرام ( 2 ) .
مسألة 153 : لو ترك الإحرام من الميقات عامدا مع إرادة النسك ،
وجب عليه الرجوع إلى الميقات والإحرام منه مع المكنة ، ولا نعلم في ذلك
خلافا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله جعل المواقيت مواطن الإحرام ، ومنع
من الجواز بها إلا لمحرم إذا كان مريدا للنسك ( 3 ) .
ولما روى العامة أن أبا الشعثاء جابر بن زيد رأى ابن عباس يرد من جاوز
الميقات غير محرم ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة : ما رواه الحلبي - في الصحيح - عن الصادق عليه
السلام ، قال : سألته عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم ، فقال : " يرجع
إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه ، فيحرم ، وإن خشي أن يفوته الحج
فليحرم من مكانه ، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج " ( 5 ) .
إذا عرفت هذا ، فلو لم يتمكن من الرجوع إلى الميقات وكان قد ترك
الإحرام من الميقات عامدا متمكنا منه مع إرادة النسك ، بطل حجه - وبه قال
سعيد بن جبير ( 6 ) - لأنه ترك الإحرام من الميقات عامدا متمكنا ، فبطل حجه ،
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 54 / 165 .
( 2 ) تقدم تخريجه في المسألة 149 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 166 ، صحيح مسلم 2 : 838 - 839 / 11 و 12 ، سنن البيهقي 5 :
29 .
( 4 ) الأم 2 : 138 ، سنن البيهقي 5 : 29 .
( 5 ) التهذيب 5 : 58 / 180 .
( 6 ) المغني 3 : 225 ، الشرح الكبير 3 : 226 ، الحاوي الكبير 4 : 72 ، المجموع 7 :
208 .